تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
لا يجوز للجائر إقطاع شخص خاصّ شيئاً من الأراضي الخراجية وينبغي التنبيه على أُمور : الأول : هل يجوز للجائر إقطاع شخص خاصّ شيئاً من الأراضي الخراجية وتخصيصها به أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لدلالة الأخبار الكثيرة على أنّ الأراضي الخراجية للمسلمين ( 1 ) ، فلا يجوز لأحد أن يتولّى التصرّف عنهم إلاّ الإمام ( عليه السلام ) أو من كان مأذوناً من قبله . وعليه فإن قلنا بكون الجائر ولي الأمر في زمان الغيبة ، أو قلنا بكونه مأذوناً من قبل الإمام ( عليه السلام ) في التصدّي للأُمور العامّة فلا بأس بتصرّفه في تلك الأراضي من قبل المسلمين على أي نحو شاء ، وإن لم نقل بهما - كما هو الظاهر - لعدم الدليل عليهما فيحرم عليه التصرّف فيها وضعاً وتكليفاً . شراء الصدقات من الجائر قبل أخذه إيّاها من الناس الأمر الثاني : هل يجوز شراء الصدقات من الجائر قبل أخذه إيّاها من الناس أم لا يجوز ذلك إلاّ بعد الأخذ ؟ ظاهر عبارات الأكثر بل الكل أنّ الحكم مختص بما يأخذه السلطان من المسلمين ، فلا يجوز شراء ما في ذمّة مستعمل الأراضي الخراجية أو الحوالة عليه . وصريح جماعة جواز ذلك ، للأخبار الواردة في تقبّل الأراضي الخراجية وتقبّل خراجها ، وجزية الرؤوس من الجائر قبل أخذه إيّاها - وقد تقدّمت الإشارة إليها آنفاً - فإنّ تقبّل الخراج من الجائر ليس إلاّ شراؤه منه . وأمّا اختصاص عبارات الفقهاء بصورة الشراء بعد الأخذ فمبني على الغالب .
هامش
( 1 ) راجع الوافي 18 : 989 / ب 159 حكم أرض الخراج وأرض أهل الذمّة ، والوسائل 15 : 155 / أبواب جهاد العدو ب 71 .