خراجها ، وخراج الرجال والرؤوس من الجائر ، فإنّها تدلّ بالملازمة على جواز شراء الخراج والمقاسمة والصدقة منه .
وتوضيح الدلالة : أنّ التقبّل قد يتعلّق بالأرض ، وقد يتعلّق بالخراج . أمّا الأول فتشهد به جملة من الروايات . ولعلّ الوجه في تجويز الشارع ذلك أن لا تبقى الأرض معطّلة ، ولا شبهة أنّ هذه الجهة لا ترتبط بما نحن فيه . وأمّا تقبّل الخراج فتدلّ عليه جملة أُخرى من الروايات ، ولا ريب في دلالة هذه الجملة على المطلوب إذ لا فارق بين شراء الحقوق المذكورة من الجائر أو أخذها منه مجاناً ، وبين تقبّلها فإنّ الغرض هو مطلق الأخذ ، ولذا نوّهنا في صدر المسألة بأنّ الأخذ أعمّ من أن يكون مع العوض أو بدونه .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 814
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٨١٤