تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
مالك لجميع الموجودات ملكية تكوينية إيجادية ، وهي المعبّر عنها في اصطلاح الفلاسفة بالإضافة الإشراقية ، وقد سلّط الإنسان على سائر الموجودات ، وجعله مالكاً لها ، إمّا مالكية ذاتية كملك الشخص لأعماله وذمّته ، وإمّا مالكية اعتبارية كمالكيته لأمواله . ولعلّ إلى ما ذكرناه يرجع ما أفاده المصنّف ( رحمه الله ) من أنّه : ليس استحقاق الشارع للفعل وتملّكه المنتزع من طلبه من قبيل استحقاق الآدمي وتملّكه الذي ينافي تملّك الغير واستحقاقه . الخامس : ما نسب إلى الشيخ الكبير ( 1 ) أيضاً ، وهو أنّ من لوازم الإجارة أن يملك المستأجر العمل المستأجر عليه ، بحيث يكون له الإبراء والإقالة والتأجيل لدليل السلطنة ، وكل ذلك مناف لوجوب العمل المستأجر عليه . وفيه : أنّك قد عرفت من مطاوي ما ذكرناه أنّ للواجب المستأجر عليه ناحيتين ، إحداهما : حيثية وجوبه من قبل الله بأمر مولوي تكليفي ، وثانيتهما : حيثية تعلّق الأمر الإجاري به ، ومن المقطوع به أنّ عدم صحّة الإقالة والإبراء والتأجيل في الواجب إنّما هو من ناحيته الأُولى ، ولا ينافي ذلك أن تجري فيه تلك الأُمور من ناحيته الثانية . السادس : ما ذكره شيخنا الأُستاذ ( 2 ) ثانياً من أنّ الإجارة أو الجعالة الواقعة على الواجب العيني من المعاملات السفهية ، فتكون باطلة من هذه الجهة ، فإنّ من شرائط الإجارة أو الجعالة أن يكون العمل ممكن الحصول للمستأجر ، وفي الواجب العيني ليس كذلك . ولكنّك قد عرفت مراراً أنّه لا دليل على بطلان المعاملة السفهية ، فتكون
هامش
( 1 ) شرح القواعد 1 : 279 - 280 . ( 2 ) منية الطالب 1 : 45 - 46 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 715 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي