عجيب منه ( رحمه الله ) ، إذ لم يقم دليل على اعتبارهما في الشريعة المقدّسة ، غاية الأمر أنّهما يفيدان الظنّ ، وهو لا يغني من الحقّ شيئاً .
حرمة اللهو في الجملة
قوله : العشرون : اللهو حرام ( 1 ) .
أقول : لا خلاف بين المسلمين قاطبة في حرمة اللهو في الجملة ، بل هي من ضروريات الإسلام ، وإنّما الكلام في حرمته على وجه الإطلاق . فظاهر جملة من الأصحاب ، بل صريح بعضهم وظاهر بعض العامّة أنّ اللهو حرام مطلقاً ، فعن المحقّق في المعتبر : قال علماؤنا : اللاهي بسفره كالمتنزّه بصيده بطراً لا يترخّص . . . لنا أنّ اللهو حرام ، فالسفر له معصية ( 2 ) .
وقال العلاّمة : حرّم الحلبي الرمي عن قوس الجلاهق ، والإطلاق ليس بجيّد بل ينبغي التقييد بطلب اللهو والبطر ( 3 ) .
وفي كلمات غير واحد من الأصحاب : أنّ من سفر المعصية طلب الصيد للهو والبطر .
وفي الرياض قد استدلّ على حرمة المسابقة في غير الموارد المنصوصة بما دلّ على حرمة مطلق اللهو ( 4 ) .
وعن المالكية : إن كان الغرض من المسابقة المغالبة والتلهّي فيكون
هامش
( 1 ) المكاسب 2 : 41 .
( 2 ) المعتبر 2 : 471 .
( 3 ) راجع المختلف 5 : 49 ( نقل بتفاوت يسير ) .
( 4 ) الرياض 9 : 408 .