تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
عجيب منه ( رحمه الله ) ، إذ لم يقم دليل على اعتبارهما في الشريعة المقدّسة ، غاية الأمر أنّهما يفيدان الظنّ ، وهو لا يغني من الحقّ شيئاً . حرمة اللهو في الجملة قوله : العشرون : اللهو حرام ( 1 ) . أقول : لا خلاف بين المسلمين قاطبة في حرمة اللهو في الجملة ، بل هي من ضروريات الإسلام ، وإنّما الكلام في حرمته على وجه الإطلاق . فظاهر جملة من الأصحاب ، بل صريح بعضهم وظاهر بعض العامّة أنّ اللهو حرام مطلقاً ، فعن المحقّق في المعتبر : قال علماؤنا : اللاهي بسفره كالمتنزّه بصيده بطراً لا يترخّص . . . لنا أنّ اللهو حرام ، فالسفر له معصية ( 2 ) . وقال العلاّمة : حرّم الحلبي الرمي عن قوس الجلاهق ، والإطلاق ليس بجيّد بل ينبغي التقييد بطلب اللهو والبطر ( 3 ) . وفي كلمات غير واحد من الأصحاب : أنّ من سفر المعصية طلب الصيد للهو والبطر . وفي الرياض قد استدلّ على حرمة المسابقة في غير الموارد المنصوصة بما دلّ على حرمة مطلق اللهو ( 4 ) . وعن المالكية : إن كان الغرض من المسابقة المغالبة والتلهّي فيكون
هامش
( 1 ) المكاسب 2 : 41 . ( 2 ) المعتبر 2 : 471 . ( 3 ) راجع المختلف 5 : 49 ( نقل بتفاوت يسير ) . ( 4 ) الرياض 9 : 408 .