تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
والتحسّر لابتلاء شخص محترم ، ثم يذكر فيه ما يوجب افتضاحه في الأنظار وانحطاطه عن درجة الاعتبار . فيلقي نفسه في جهنّم وبئس المصير ، وبذلك يكون إداماً لكلاب النار كما في بعض الأحاديث ( 1 ) أستعيذ بالله من الحقد والحسد وغيظ القلوب . كفّارة الغيبة قوله : الثاني : في كفّارة الغيبة الماحية لها ( 2 ) . أقول : الذي قيل أو يمكن أن يقال في بيان كفّارة الغيبة وجوه ، الأول : الاستحلال من المغتاب - بالفتح - . الثاني : الاستغفار له فقط . الثالث : كلا الأمرين معاً . الرابع : أحدهما على سبيل التخيير . الخامس : التفصيل بين وصول الغيبة إلى المغتاب فكفّارتها الاستحلال منه ، وبين عدم وصولها إليه فكفّارتها الاستغفار له فقط . السادس : التفصيل بين إمكان الاستحلال منه ، وبين عدمه لموت ، أو بعد مكان ، أو كون الاعتذار موجباً لإثارة الفتنة والإهانة ، فعلى الأول يجب الاستحلال منه ، وعلى الثاني يجب الاستغفار له . السابع : عدم وجوب شيء منهما في جميع الصور ، بل الواجب على المغتاب - بالكسر - الاستغفار لنفسه والتوبة من ذنبه . أقول : قبل التكلّم في الوجوه المذكورة لا بدّ وأن يعلم أنه إذا شك في وجوب
هامش
( 1 ) ففي المصدر المتقدّم من المستدرك ح 30 عن جامع الأخبار ] 413 / فصل 109 ، ح 11 [ عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : « كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة ، اجتنبوا الغيبة فإنّها إدام كلاب النار » وهي مرسلة . ( 2 ) المكاسب 1 : 336 .