ومن هنا قال الشهيد في محكي قواعده : وأمّا ما يقال من أنّ استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار ، وغيرها من العاديات ، إلى أن قال : فهذا لا يكفر معتقده ، ولكنّه مخطئ أيضاً ( 1 ) .
الثالث : أنّ ذلك مناف للأخبار المتواترة الواردة في الحثّ على الدعاء والصدقات وسائر وجوه البرّ ، والدالّة على أنّها تردّ القضاء الذي نزل من السماء وأُبرم إبراماً ، وأنّها تردّ البلاء المبرم ، ومن الواضح جدّاً أنّ الالتزام بالوجهين المذكورين إنكار لذلك ، وهو مستلزم للكفر ، من حيث إنّه تكذيب النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، ولا يفرق في ذلك بين كون الالتزام بأنّ أوضاع الكواكب مجرّد علامة
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 2 : 35 - 36 .