وعلى ظاهره جماعة الناس » ( 1 ) . وفي رواية داود بن كثير الرقي : « إنّ الله تعالى فرض فرائض موجبات على العباد ، فمن ترك فريضة من الموجبات وجحدها كان كافراً » ( 2 ) . ومن طرق العامة عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله ويؤمنوا بي وبما جئت به ، فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم » ( 3 ) .
المقدّمة الثانية : أنه لا إشكال في اختلاف الأجرام العلوية والكيفيات الخاصة الحاصلة بين الفلكيات بعضها مع بعض ، وتأثيرها في الأوضاع الأرضية والأجسام العنصرية ، كتأثير قرب الشمس من خط الاستواء وبعدها عنه في اختلاف الفصول ، وكزيادة الرطوبة في الأبدان بزيادة نور القمر ونقصانها بنقصانه وزيادة أدمغة الحيوانات وألبانها بزيادة نوره ونقصانها بنقصانه ، وزيادة البقول والثمار نمواً ونضجاً احمراراً واخضراراً عند زيادة نور القمر ، بل ذكر المحقّق البهائي في الحديقة الهلالية ( 4 ) أنّ المزاولين لها يسمعون صوتاً من القثاء والقرع والبطيخ عند تمدّده وقت زيادة النور ، وكزيادة المياه في البحار والشطوط والينابيع في كل يوم من النصف الأول من الشهر ونقصانها يوماً فيوماً في النصف الأخير منه ، إلى غير ذلك من الآثار الواضحة التي يجوز الاعتقاد بها والإخبار عنها ، من دون أن يترتّب عليه محذور شرعاً .
وأيضاً لا إشكال في جواز النظر إلى أوضاع الكواكب وسيرها ، وملاحظة
هامش
( 1 ) راجع الوافي 4 : 77 / 1 .
( 2 ) راجع الوافي 4 : 187 / 2 .
( 3 ) راجع سنن البيهقي 8 : 202 .
( 4 ) الحديقة الهلالية : 138 .