التنجيم
قوله : السادسة : التنجيم ( 1 ) حرام ، وهو كما في جامع المقاصد الإخبار عن أحكام النجوم ( 2 ) .
أقول : تحقيق المرام يبتني على مقدّمتين :
المقدّمة الأُولى : في بيان أمرين :
الأمر الأول : أنّ أُصول الإسلام أربعة :
الأول : الإيمان بالله ، والإقرار بوجوده ، وكونه صانعاً للعالم وبجميع ما يحدث فيه من غرائب الصنع وآثار الرحمة وعجائب الخلق ، واختلاف الموجودات من الشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب والجبال والبحار والأشجار والأثمار واختلاف الليل والنهار . فمن أنكر ذلك كان كافراً ، كالدهرية القائلين بكون الأُمور كلّها تحت سلطان الدهر ، بلا احتياج إلى الصانع . وكفره ثابت بالضرورة من المسلمين ، بل ومن جميع الملّيين ، وقد دلّت الآيات الكثيرة على أنّ من لم يؤمن بالله وأنكره فهو كافر .
الثاني : الإقرار بتوحيده تعالى ، ويقابله الشرك والقول بأنّ للعالم أكثر من صانع واحد ، كما يقوله الثنوية وغيرهم . وكفر منكر التوحيد ثابت بكثير من الآيات ، كقوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) ( 3 ) والروايات .
الثالث : الإيمان بنبوّة محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) والاعتراف بكونه نبيّاً مرسلا
هامش
( 1 ) نجّم من التفعيل : رعى النجوم وراقبها ليعلم منها أحوال العالم .
( 2 ) المكاسب 1 : 201 .
( 3 ) التوبة 9 : 28 .