تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
هو تحريم بيع هياكل ( 1 ) العبادة المبتدعة ، وفي المتن : بلا خلاف ظاهر ، بل الظاهر الإجماع عليه . وقد استدلّ على ذلك أولا : بما في رواية تحف العقول من قوله ( عليه السلام ) : « فكل أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهي عنه » وقوله ( عليه السلام ) فيها : « إنّما حرّم الله الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً ، نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهو به والصلبان والأصنام » وقوله ( عليه السلام ) أيضاً فيها : « أو عمل التصاوير والأصنام » . وفيه أولا : أنّ رواية تحف العقول ضعيفة السند فلا يمكن الاستناد إليها في الأحكام الشرعية ، وقد تقدّم ذلك في أول الكتاب . وثانياً : أنّ النهي فيها ظاهر في الحرمة التكليفية ، فلا دلالة فيها على الحرمة الوضعية ، وهذا أيضاً تقدّم في أول الكتاب ( 2 ) . وثانياً : بأنّ أكل المال بإزائها أكل له بالباطل ، لآية التجارة عن تراض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المسالك ] 3 : 123 [ الأصل في الهيكل أنه بيت للصنم كما نصّ عليه الجوهري وغيره وأمّا إطلاقه على نفس الصنم فلعلّه من باب المجاز ، إطلاقاً لاسم المحل على الحال . وفي تاج العروس 8 : 170 ] مادّة هيكل [ الهيكل : الضخم من كل شيء ، والهيكل بيت للنصارى فيه صنم على صورة مريم ( عليها السلام ) فيما يزعمون - مشى النصارى حول بيت الهيكل - زاد في المحكم : فيه صورة مريم وعيسى ( عليهما السلام ) ، وربما يسمّى ديرهم هيكلا ، والهيكل البناء المشرف ، قيل : هذا هو الأصل ، ثم سمّي به بيوت الأصنام مجازاً . ( 2 ) في ص 11 . ( 3 ) النساء 4 : 29 .