وقاعدة الحيازة المتقدّمتين ، بل يمكن استفادة الإطلاق من الأخبار المتظافرة الواردة في إحياء الموات من الأراضي ، كصحيحة محمد بن مسلم : « أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعمروها فهم أحق بها ، وهي لهم » . وكحسنة زرارة - بإبراهيم ابن هاشم - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من أحيا مواتاً فهو له » . وغير ذلك من الروايات من طرق الشيعة ( 1 ) ومن طرق العامّة ( 2 ) .
حرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة
قوله : النوع الثاني ممّا يحرم التكسّب به : ما يحرم لتحريم ما يقصد به ، وهو على أقسام : الأول : ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلاّ الحرام ، وهي أُمور : منها : هياكل العبادة المبتدعة ( 3 ) .
أقول : المشهور بل المجمع عليه بين الشيعة والسنّة ( 4 )
هامش
( 1 ) راجع الكافي 5 : 279 / باب في إحياء أرض الموات ، والتهذيب 7 : 147 / باب أحكام الأرضين ، والوافي 18 : 979 / باب إحياء الأرض الموات ، والوسائل 25 : 411 / كتاب إحياء الموات ب 1 ، والمستدرك 17 : 11 / كتاب إحياء الموات ب 1 .
( 2 ) في سنن البيهقي 6 : 141 - 142 ، والبخاري 3 : 140 / باب من أحيا أرضاً مواتاً عن عائشة أنّه قال : « من عمر أرضاً ليست لأحد فهو أحق بها » وغيرها من أحاديثهم .
( 3 ) المكاسب 1 : 109 .
( 4 ) في سبل السلام 3 : 7 وأمّا علّة تحريم بيع الأصنام فقيل لأنّها لا منفعة فيها مباحة ، وقيل : إن كانت بحيث إذا كسرت انتفع باكسارها جاز بيعها . والأولى أن يقال : لا يجوز بيعها وهي أصنام للنهي ، ويجوز بيع كسرها ، إذ هي ليست بأصنام ، ولا وجه لمنع بيع الأكسار أصلا .
أقول : قد أشار بالنهي إلى رواية جابر بن عبد الله ، حيث ذكر النهي فيها عن بيع الأصنام راجع سنن البيهقي 6 : 12 ، والبخاري 3 : 110 .