تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الاستصباح به تحت السماء ، ثم قال : ما ذهب أحد من أصحابنا إلى أنّ الاستصباح به تحت الظلال مكروه ، بل محظور بغير خلاف بينهم ، وشيخنا أبو جعفر محجوج بقوله في جميع كتبه إلاّ ما ذكره هنا ، فالأخذ بقوله وقول أصحابه أولى من الأخذ بقوله المتفرّد من أقوال أصحابنا ( 1 ) . أقول : إنّ الروايات وإن استفاضت من الفريقين على جواز إسراج الدهن المتنجّس إلاّ أنّها خالية عن ذكر الاستصباح به تحت السماء فقط ، وستأتي الإشارة إلى هذه الروايات المستفيضة في البحث عن جواز الانتفاع بالمتنجّس ( 2 ) ، نعم استدلّ على ذلك بوجوه : الأول : دعوى غير واحد من أعاظم الأصحاب الإجماع عليه . وفيه : أنّ دعواه في المقام مجازفة ، لمخالفة جملة من الأعاظم كالشيخ ( 3 ) والعلاّمة ( 4 ) وغيرهما على أنّ الإجماع التعبّدي هنا ممنوع ، لاحتمال استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة في المسألة . الثاني : الشهرة الفتوائية . وفيه : أنّها وإن كانت مسلّمة ، إلاّ أنّها ليست بحجّة . الثالث : مرسلة الشيخ المتقدّمة ، المنجبر ضعفها بعمل المشهور ، وهي صريحة في كون الإسراج به تحت السماء . وفيه : أنّ من المظنون أنّها صدرت من سهو القلم ، فإنّ أصحاب الحديث لم ينقلوها في أُصولهم حتى الشيخ بنفسه في تهذيبيه ، وظاهر قوله ( رحمه الله ) : روى
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 121 . ( 2 ) في ص 209 - 210 . ( 3 ) المبسوط 6 : 283 . ( 4 ) المختلف 8 : 349 ( نقل بالمضمون ) .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 195 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي