تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
من وجه ، لأنه قد يكون البيع للاستصباح مع جهل المشتري بالنجاسة ، وقد يبيعه لغرض آخر غير الاستصباح مع الإعلام بها ، وقد يجتمعان بأن يبيعه للاستصباح مع الإعلام بها ، وعليه فدعوى اتّحاد الشرطين مجازفة . قوله : الذي ينبغي أن يقال : إنّه لا إشكال في وجوب الإعلام . أقول : ظاهر كلامه أنّا إذا اعتبرنا الشرط السابق في بيع الدهن المتنجّس فلا مناص لنا عن القول بوجوب الإعلام بنجاسته ، لتوقّف قصد الاستصباح أو اشتراطه على العلم بها ، وعدم انفكاك أحدهما عن الآخر . وفيه : أنّ كلا من الأمرين مستقل بنفسه لا يرتبط بالآخر ، نعم قد يجتمعان ، لما عرفته من النسبة المذكورة . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه ربما يقال بأنّ الإعلام بنجاسة الدهن واجب شرطي للبيع ، لقوله ( عليه السلام ) في رواية أبي بصير ( 1 ) : « وأعلمهم إذا بعته » . وفيه : أنّ ظهور الرواية في ذلك وإن كان لا ينكر ، ولكن يجب رفع اليد عنه ، لقوله ( عليه السلام ) في رواية إسماعيل ( 2 ) : « أمّا الزيت فلا تبعه إلاّ لمن تبيّن له » ولقوله ( عليه السلام ) في رواية ابن وهب ( 3 ) : « بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » إذ الأمر بالبيان فيهما ظاهر في الوجوب النفسي ، ولا يجوز المصير إلى إرادة الوجوب الشرطي منه إلاّ بالقرينة ، وهي هنا منتفية ، وهكذا الحال في مطلق الأوامر . على أنّا وإن قلنا بظهور الأمر بالبيان في الوجوب الشرطي ابتداء ، فإنّ رواية ابن وهب ظاهرة في الوجوب النفسي لوجهين :
هامش
( 1 ) المتقدّمة في ص 169 . ( 2 ) المتقدّمة في ص 170 . ( 3 ) المتقدّمة في ص 169 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 179 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي