اشتراه ليستصبح به ( 1 ) . فأشار به إلى رواية أُخرى لابن وهب ، وهي الرواية المتقدّمة الدالّة على جواز بيع ذلك الزيت مع الإعلام . إذن فلا وجه لجعل هذه العبارة رواية كما صنعه المصنّف ، وإنّما هي من كلام الشيخ ( رحمه الله ) .
قوله : ومنها الصحيح عن سعيد الأعرج .
أقول : الرواية للحلبي ، وهي أيضاً دالّة على الإسراج ، فلا إشعار فيها بحكم البيع بوجه .
عدم اشتراط الاستصباح في صحة بيع الدهن المتنجّس
قوله : إذا عرفت هذا فالإشكال يقع في مواضع : الأول .
أقول : ما قيل أو يمكن أن يقال في حكم بيع الدهن المتنجّس وجوه بل أقوال ، الأول : جواز بيعه على أن يشترط على المشتري الاستصباح ، كما استظهره المصنّف من عبارة السرائر ( 2 ) . الثاني : جوازه مع قصد المتبايعين الاستصباح وإن لم يستصبح به بالفعل ، كما استظهره المصنّف من الخلاف ( 3 ) . الثالث : جواز بيعه بشرط أن لا يقصد المتبايعان في بيعه المنافع المحرّمة وإن كانت نادرة ، سواء قصدا مع ذلك المنافع المحلّلة أم لا . الرابع : صحة بيعه مع قصد المنفعة المحلّلة إلاّ إذا كانت شائعة ، فلا يعتبر في صحة البيع ذلك القصد . الخامس : جواز بيعه على وجه الإطلاق من غير اعتبار شيء من القيود المذكورة . السادس : اشتراط تحقق الاستصباح به خارجاً في
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 85 / ذيل ح 359 .
( 2 ) السرائر 3 : 122 .
( 3 ) لاحظ الخلاف 3 : 187 .