تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
يجوز بيعه . الثاني : أن يراد به نوع كلب الصيد وإن لم يتّصف بعض أفراده بملكة الاصطياد ، وعليه فتختص هذه الطائفة الأخيرة بالسلوقي فقط ، فتكون النسبة بينها وبين الطائفة الثانية هو العموم من وجه ، إذ قد يكون الكلب صيوداً ولا يكون من أفراد الكلاب السلوقية ، وقد يكون من أفرادها ولا يكون صيوداً بالفعل كغير المعلّم من السلوقي ، وقد يجتمعان . وحينئذ فيجوز تخصيص العمومات بكل من الطائفة الثانية والثالثة بناء على ما نقّحناه في الأُصول ( 1 ) من جواز تخصيص العام بالخاصين بينهما عموم من وجه ، كما إذا ورد أكرم العلماء ثم ورد لا تكرم الفسّاق منهم ولا تكرم النحويين منهم ، فإنّه جاز تخصيص أكرم العلماء بكلا الخاصين وإن كانت النسبة بينهما هي العموم من وجه ، وعليه فيجوز بيع الصيود من غير السلوقي وبيع غير الصيود من السلوقي . الثالث : أن يراد به ما يكون بينه وبين الصيد نسبة وعلاقة ، بدعوى كفاية أدنى ملابسة في صحة الإضافة كما هو الظاهر والموافق للاستعمالات الدائرة بين المحاورين ، ضرورة أنّ جملة كلب الصيد في اللغة العربية لم توضع لمعنى خاص ، بل أُطلقت على حصة من الكلاب بوجه من المناسبة وبعلاقة الملابسة ، كيف فإنّها ترادف في اللغة الفارسية بلفظ ( سگ شكاري ) ولا يعتبرون في صحة ذلك الإطلاق أزيد من تلك المناسبة الإجمالية ، وعليه فالنسبة بينها وبين الطائفة الثانية هو العموم المطلق ، فإنه على هذا يصح إطلاق كلب الصيد على الصيود مطلقاً ، سلوقياً كان أم غيره ، وعلى السلوقي كذلك صيوداً كان أم غيره ، وعلى ذلك أيضاً فيجوز تخصيص العمومات بهما بناء على جواز تخصيص العام بالخاصين بينهما عموم مطلق كما هو
هامش
( 1 ) مصباح الأُصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 471 .