تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
يجعلها خمراً ، الذي لا شبهة في جوازه كما سيأتي ( 1 ) أنّه لا ريب في جواز مثل هذا النحو من الإعانة على الإثم ، وإلاّ لم يجز سقي الكافر أيضاً ، لتنجّس الماء بمجرد مباشرته إيّاه ببشرته ، فيحرم عليه شربه ، فيكون سقيه إعانة عليه ، مع أنّه لم يقل أحد بحرمته من جهة الإعانة على الإثم ، كيف وقد ورد جواز إبراد الكبد الحرى وجواز تصدّق غير النسك والزكاة على أهل الذمّة ، وجواز سقي النصراني ( 2 ) وأيضاً مقتضى ذلك التوهّم تحريم بيع المأكولات والمشروبات من الكفّار . ولا يلزم من تكليف الكفّار بالاجتناب عن المأكولات والمشروبات لتنجّسها بالمباشرة تكليف بما لا يطاق ، فإنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار . خلاف بداهة : عن أوّل الشهيدين في الدروس ( 3 ) احتمال الرجوع في المقام إلى ما ورد في اللحم غير المعلوم كونه ذكياً أو ميتاً ، من أنّه يطرح على النار ، فكل ما
هامش
( 1 ) في ص 267 وما بعدها . ( 2 ) فعن ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إنّ الله يحبّ إبراد الكبد الحرّى ، ومن سقى كبداً حرّى من بهيمة أو غيرها أظلّه الله يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه » وهي موثّقة . في القاموس مادّة حرّ : الحرّان العطشان ، والأُنثى الحرّى مثل عطشى . وعن مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أفضل الصدقة إبراد كبد حرى » . وهي ضعيفة بعبد الله . وفي رواية أُخرى أمر ( عليه السلام ) بسقي نصراني من قبيلة الفراسين عند ضعفه من العطش . راجع الكافي 4 : 58 / 6 ، 2 ، 4 . وعن إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه « أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يقول : ولا تصدّقوا بشيء من نسككم إلاّ على المسلمين ، وتصدّقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمّة » وهي موثّقة ، راجع الوسائل 9 : 410 / أبواب الصدقة ب 19 ح 6 . ( 3 ) الدروس 3 : 14 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 118 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي