تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ثمّ إذا تجدّد العجز في الأثناء ، وجب عليه ردّ الزائد ( 1 ) وإلَّا ضمن . [ 3390 ] مسألة 1 : لو كان له مال موجود في يد غيره ، أمانة أو غيرها فضاربه عليها صحّ ( 2 ) . وإن كان في يده غصباً أو غيره ، مما يكون اليد فيه يد ضمان ، فالأقوى أنه يرتفع الضمان بذلك ، لانقلاب اليد حينئذ ( * 1 ) ، فينقلب الحكم ( 3 ) . ودعوى أن الضمان مغيا بالتأدية ( 4 ) ولم تحصل ، كما ترى ( 5 ) .
شرح
( 1 ) يظهر وجهه مما تقدّم . فإنّ هذا المال بعد العجز عن المضاربة به يكون أمانة شرعية في يد العامل ، وعليه ردّه إلى مالكه في أقرب أزمنة الإمكان . ( 2 ) إذ لا يعتبر في المضاربة أن يكون المال عند المالك كي يقبضه إلى العامل . ( 3 ) فإنّ موضوع الحكم بالضمان إنما هو اليد الضمانية ، كيد الغاصب أو العارية المضمونة . وحيث إنّ هذا الموضوع تبدل بيد الأمانة والمضاربة ، ينتفي الضمان قهراً ويكون من السالبة بانتفاء الموضوع . ( 4 ) لقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل : باب 1 من كتاب الوديعة ح 12 .حيث إنّ مقتضاه ثبوت الضمان إلى حين الأداء والتسليم . ( 5 ) فإنّ هذه الرواية نبوية لم تثبت ، والعبرة في الضمان إنما هي ببناء العقلاء أو المتشرعة عليه ، ولا شيء منهما متحقق في المقام . على أنّ موضوع هذا النصّ هو الاستيلاء على مال الغير على نحو يوجب الضمان كالغصب والعارية المضمونة ، والمفروض عدم بقائه لأنه تبدل إلى الأمانة ، ومعه فلا
هامش
( * 1 ) مرّ أنّه لا يعتبر في المضاربة كون المال بيد العامل ، وعليه فلا دلالة لعقدها على رضا المالك ببقاء المال في يد الغاصب من دون قرينة ، إلَّا أنّ عقد المضاربة من المالك على ذلك المال قرينة عرفيّة على رضاه ببقاء هذا المال في يده وتصرّفه فيه ، وعليه فلا ضمان ، نعم لو لم تكن هنا قرينة على ذلك فالصحيح ما ذكره الجماعة من بقاء الضمان .