يكن منه مال ، لأنه ليس تصرّفاً مالياً ( 1 ) .
الثالث : أن يكون النماء مشتركاً بينهما ، فلو جعل الكل لأحدهما لم يصحّ مزارعة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) والحجر عليه مختص بالتصرفات المالية في أمواله خاصة ، وإلَّا فله التصرّف في مال الغير بإذنه ، بل وفيما يعود إلى نفسه فيما لا يكون تصرفاً مالياً ، كالاستدانة وإنشاء عقد الإجارة والمزارعة وغيرهما .
( 2 ) وتدلّ عليه جملة من النصوص المعتبرة ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به » ، وقال : « لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المزارعة والمساقاة ، ب 8 ح 3 ..
وصحيحة عبد الله الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المزارعة والمساقاة ، ب 8 ح 7 .. وغيرهما .
حيث يستفاد منها تقوم المزارعة بكون الحاصل وما يخرجه الله من الأرض مشتركاً بينهما بالنصف والثلث ونحوهما .
ومع قطع النظر عن دلالة هذه النصوص يكفينا في إثبات الحكم في المقام ما ذكرناه غير مرّة ، من عدم شمول عمومات وإطلاقات الوفاء بالعقد للمزارعة ونحوها من المعاملات التي تتضمن تمليك المعدوم بالفعل ، فإنّ عدم الدليل دليل على الفساد في مثله .
وعليه فالحاصل ، وبحكم قانون تبعية النتاج للبذر ، يكون لمالك البذر منهما .
ومن هنا ، فإن كان البذر لمالك الأرض ، وكان الشرط كون النماء بأكمله له ، كان مقتضى فساد العقد كون النتاج له ، لكن لا للشرط لما عرفت فساده ، وإنما لقانون التبعية . ولا يستحق العامل شيئاً ، أما من النتاج فواضح ، وأما أُجرة المثل فلإقدامه