تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ويستفاد من هذا الخبر ما ذكرنا ( * 1 ) من أن الزراعة أعم من المباشرة والتسبيب ( 1 ) .
شرح
عن ابن سيابة ( 1 )( 1 ) الفقيه 3 : 158 / 694 .، والكليني والشيخ ( قدس سرهما ) قد رؤياها عن سيابة ( 2 )( 2 ) الكافي 5 : 260 ، التهذيب 6 : 384 / 1139 .، وكذا في الوافي والوسائل ( 3 )( 3 ) الوافي 18 : 436 ح 7 ، الوسائل ، ج 19 كتاب المزارعة والمساقاة ، ب 3 ح 1 .. والظاهر أنّ نسخة الصدوق ( قدس سره ) خطأ ، إذ لا وجود لابن سيابة بهذا العنوان في غير هذا الموضع من كلامه ( قدس سره ) فضلًا عن غيره . نعم ، لسيابة ولدان عبد الرحمن وصباح والأوّل أكثر رواية من أخيه إلَّا أنه لم يرد في شيء من النصوص ذكرهما بعنوان ابن سيابة بقول مطلق ، وإنما هما يذكران باسمهما الخاص : عبد الرحمن بن سيابة ، وصباح بن سيابة . إذن فالصحيح هو سيابة صاحب الكتاب وفاقاً للكليني ( قدس سره ) الذي هو أضبط نقلًا من الصدوق ( قدس سره ) ، لا سيما بعد موافقة الشيخ ( قدس سره ) له في موضعين من التهذيب . وعليه فتكون الرواية ضعيفة السند ، نظراً لعدم وثاقة سيابة . وكيف كان ، فالموجود في الكتب الثلاثة : ( أسمع قوماً يقولون : إنّ الزراعة مكروهة ) بدلًا عن ( أسمع قوماً يقولون : إنّ المزارعة مكروهة ) ولا أدري أنّ الماتن ( قدس سره ) من أين أتى بهذه النسخة . ومن هنا فيكون حالها حال سائر النصوص الواردة في المقام ، من حيث الدلالة على استحباب الزراعة ، بمعنى مباشرة الإنسان للفعل بنفسه ، وقد عرفت أنها أجنبية عن محل الكلام . ( 1 ) قد عرفت منع ذلك ، وأنّ هذه الرواية ليست رواية مستقلة بإزاء تلك النصوص السابقة ، وإنما هي مثلها .
هامش
( * 1 ) لا يستفاد ذلك لأنّ المذكور في الخبر : « أسمع قوماً يقولون : إنّ الزراعة مكروهة » .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 221 | السيد محمد تقي الخوئي