تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
بأُجرة معيّنة لا تزيد أبداً ، قد حصل على هذا الحقّ بإزاء المبلغ الذي دفعه أوّلًا المعبّر عنه بالسرقفليّة ، وهو حقّ كسائر الحقوق له ماليّة عقلائيّة وقابل للنقل إلى الغير ببيعٍ أو إرث ونحوهما بمقتضى الاتّفاقيّة . وإذا كان قد اشترى هذا الحقّ من أرباح سنته وجب عليه خمسه في آخر السنة بقيمته الفعليّة التي ربّما تزيد على ما اشتراه به ، وربّما تنقص ، وربّما يتساويان . وتارةً أخرى : يشترط على المالك حقّ السكنى كي يستقرّ ولا ينتقل من محلَّه إلى آخر ، ولكن كلّ سنة بقيمتها الفعليّة ، ولا يلزم حينئذٍ دفع شيء إليه مسبقاً ، فلو وافق المالك على هذا الشرط ورضي بالحقّ لم يكن له بعدئذٍ إخراجه ولا زيادة الأُجرة زيادةً فاحشة أضعاف الأُجرة السوقيّة ، لكونه بمثابة منعه عن حقّ السكنى المفروض ثبوته له ، وإنّما له الزيادة بالمقدار المتعارف حسب القيمة الوقتيّة . ثمّ إنّ هذا الحقّ إذا كان ثابتاً له بالمعنى الجامع الأعمّ من المباشرة كما هو المفروض ساغ له نقله إلى الغير وأخذ السرقفليّة منه كما في الصورة السابقة . وأمّا إذا كان خاصّاً به بحيث لا يقبل النقل فليس له ذلك . نعم ، له أن يأخذ حينئذٍ شيئاً بإزاء رفع اليد وإسقاطه الحقّ بإفراغ المحلّ وإخلائه كي يتمكَّن المستأجر الجديد من مراجعة المالك والاستئجار منه ، إمّا مع السرقفليّة أو بدونها . وهذا شيء آخر غير السرقفليّة كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في كتاب الإجارة . والحمد لله أوّلًا وآخراً ، وصلَّى الله على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين .