تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
[ 3381 ] الثانية عشرة : كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابّة المستأجرة أو العبد والأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها على المستأجر إذا كانت معيّنة بحسب العادة أو عيّنّاها على وجهٍ يرتفع الغرر ، كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر ( 1 ) بشرط التعيين أو التعيّن الرافعين للغرر ، فما هو المتعارف من إجارة الدابّة للحجّ واشتراط كون تمام النفقة ومصارف الطريق ونحوها على المؤجر لا مانع منه إذا عيّنوها على وجهٍ رافعٍ للغرر .
شرح
وفي المقام لم يتعلَّق أمر بما وقع ، كما لم تقع أُجرة بإزائه ، لوقوعها بإزاء المجموع ولم يتحقّق حسب الفرض ، غاية الأمر أنّ المستأجر بمقتضى الخيار الثابت له بأصل أو جعل وإعماله حقّه لم يمكَّن الأجير من إتمام العمل ليستحقّ الأُجرة ، فهو بفسخه هذا أعدم موضوع الاستحقاق لا أنّه أتلف عليه المال ، ومجرّد الصدّ والحيلولة دون نيل الهدف وبلوغ المنفعة المترقّبة لا يكاد يستفاد منعه من قاعدة الاحترام ليستوجب الضمان . وبالجملة : قاعدة الاحترام لا تقتضي ضمان ما لا مقتضي لضمانه ، والمفروض أنّ المقدار الصادر من العمل خالٍ عن اقتضاء الضمان بعد عرائه عن الأمر ، فلا تقتضي القاعدة ضمانه . إذن فالظاهر مشاركة فسخ المستأجر مع فسخ الأجير من هذه الجهة أيضاً ، لاتّحاد المناط ، وهو عدم الوقوع عن الأمر ، وعدم وقوع ما تعلَّق به الأمر ، فلا مقتضي للاستحقاق في كلا الموردين . ( 1 ) لعدم الفرق في نفوذ الشرط بين الصورتين بعد ما كان سائغاً صادراً من أهله في محلَّه ، وكانت ثمّة عادة منضبطة رافعة للغرر ، كما هو المتعارف عند الحملداريّة في سفر الحجّ من تعهّدهم كافّة نفقات الحجّاج تجاه أُجرة معيّنة