تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
هذا إذا كان الخيار فوريّاً ( 1 ) كما في خيار الغبن إن ظهر كونه مغبوناً في أثناء العمل وقلنا : إنّ الإتمام منافٍ للفوريّة ، وإلَّا فله أن لا يفسخ إلَّا بعد الإتمام . وكذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر ( 2 ) ، إلَّا أنّه إذا كان المستأجر عليه المجموع
شرح
بعد خروجه إلى غبنه فيما استؤجر له من الدخول أو النزول ففسخ يستحقّ أُجرة المثل لمجموع العمل ، فكذا لو التفت وهو داخل البحر أو في قعر البئر ففسخ . فإذا كان الأمر فيما لا بدّ منه عقلًا كذلك ، ففيما لا بدّ شرعاً أيضاً كذلك بمناط واحد . وعلى ضوء ذلك يستقيم ما أفاده ( قدس سره ) في المقام ، حيث إنّ الأجير إذا التفت إلى غبنه مثلًا بعد الشروع في الصلاة أو الإحرام ففسخ وقد وجب عليه الإتمام ، فبما أنّ الاقتحام في هذا العمل قد وقع بأمر من الغير ففسخه لا يمنع من الرجوع إليه بأُجرة المثل بعد الفراغ من العمل . وهذا معنى كون الفسخ في الأثناء كالفسخ بعد العمل ، باعتبار أنّ إنهاء ما لا بدّ من إنهائه يستند بالآخرة إلى أمر الآمر ، الموجب للضمان مطلقاً بمقتضى السيرة العقلائيّة . فالحكم إذن مطابق لمقتضى القاعدة . ( 1 ) هذا تدارك لما سبق ، يعني : أنّ ما ذكرناه لحدّ الآن إنّما هو فيما إذا كان الخيار فوريّاً وكان الإتمام منافياً للفوريّة . وأمّا إذا لم يكن فوريّاً ، أو لم يكن منافياً ، فله حينئذٍ تأخير الفسخ إلى ما بعد العمل فيرتفع معه موضوع البحث ، أعني : الفسخ في الأثناء ، ويستحقّ عندئذٍ أُجرة المثل لتمام العمل من غير أيّة شبهة أو إشكال . ( 2 ) يعني : فيجري فيه جميع ما يجري فيما لو كان الخيار للأجير من الأحكام المتقدّمة من عدم استحقاق أيّ شيء إذا كان الفسخ قبل العمل ، والرجوع إلى