[ 3369 ] مسألة 14 : كلّ من قدّم قوله في الموارد المذكورة عليه اليمين للآخر ( 1 ) .
شرح
وحينئذٍ فإن رضيا بتصدّي أحدهما أو ثالث بالنقض فهو ، وإلَّا فلا بدّ من مراجعة الحاكم الشرعي للإجبار على ذلك بعد أن كان لكلّ منهما حقّ في العين يستلزم التصرّف فيه تصرّفاً في ملك الآخر .
نظير ما لو أراق أحدٌ ماءه في قدر الآخر ، فإنّ الماء لم يخرج عن ملكه بالإراقة ، كما لم يخرج القدر عن ملك مالكه ، ولكن تصرّف كلّ منهما في ماله يستلزم التصرّف في مال الآخر ، فإن رضيا بالتفريغ وإلَّا أجبرهما الحاكم .
هذا ، ولو ترتّب على الإجبار ونقض الخياطة تعيّب الثوب ضمنه الأجير ، لأنّه حصل من فعله وكان هو السبب الموجب للوقوع فيه .
( 1 ) أي ( 1 )( 1 ) لعلّ المراد أنّها حقّ للآخر عليه .لنفي القول الآخر الذي يدّعيه المدّعى ، والوجه فيه ظاهر ، فإنّ القضاء وفصل النزاع لا يكون إلَّا بالبيّنة أو اليمين بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : « إنّما أقضي بينكم بالأيمان والبيّنات » ، فيطالب المدّعى بالبيّنة أوّلًا ، فإن تمكَّن وإلَّا يوجّه الحلف نحو المنكر وله ردّ اليمين إلى المدّعى ، فليس معنى تقديم قول المنكر عدم الاعتناء بدعوى المدّعى وأنّها تذهب هدراً ، بل يعتنى بها ولأجله يكلَّف باليمين كما سمعت .
نعم ، ربّما يطلب اليمين من المدّعى أيضاً ، حيث إنّ البيّنة المكلَّف بإقامتها أعمّ من الشاهدين العادلين ومن شاهد واحد مع ضمّ اليمين في بعض الموارد على تفصيل مذكورٍ في محلَّه من كتاب القضاء .