تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
[ 3338 ] مسألة 9 : لو كانت الامرأة خليّة فآجرت نفسها للإرضاع أو غيره من الأعمال ثمّ تزوّجت قدّم حقّ المستأجر على حقّ الزوج في صورة المعارضة ( 1 ) حتى أنّه إذا كان وطؤه لها مضرّاً بالولد مُنِعَ منه .
شرح
( 1 ) لأنّها حينما كانت خليّة كان لها تمليك منفعتها إلى الغير بإجارة ونحوها ، فإذا ملكها المستأجر بإجارة صحيحة فليس لها ولا لزوجها تفويت هذا الحقّ ، فلا جرم يتمحّض حقّ الزوج في غير هذه المنفعة ويكون ذلك نظير بيع العين مسلوبة المنفعة ، وهذا واضح لا سترة عليه . غير أنّه ( قدس سره ) ترقّى في ذيل العبارة عن ذلك بقوله : حتى أنّه إذا كان وطؤه لها مضرّاً ، إلخ . ولم يتّضح وجهه ، بل لم يعرف مقصوده . فإنّه ( قدس سره ) إن أراد كون الوطء منافياً لحقّ المستأجر بحيث يستلزم تفويت ما يملكه الغير فلا ريب في عدم جوازه ، سواء أكان مضرّاً بحال الولد أم لا ، فلا خصوصيّة للإضرار في تعلَّق هذا الحكم . وإن أراد كون الوطء مضرّاً بحال الولد لجهةٍ من الجهات من دون أن يكون منافياً لحقّ المستأجر ، كما لو استؤجرت للإرضاع ليلًا فأراد وطأها في النهار ، فذاك مطلب آخر أجنبي عمّا نحن بصدده ولا يرتبط بمحلّ الكلام كي يصحّ الترقّي منه إليه ، بل يندرج تحت كبرى أُخرى مقرّرة في محلَّها ذات بحث طويل الذيل ، وهي أنّ التصرّف في الملك لو استلزم تضرّر الغير كأن يبني جداراً عالياً في داره يضرّ بحال جاره ، أو يطأ زوجته فيتصرّف في حقّه كما في المقام ولكنّه يستتبع ضرراً بحال الولد المرتضع منها سواء أكانت مستأجرة أم لا فهل يسوغ مثل هذا التصرّف أو لا ؟ والمسألة كما عرفت خلافيّة ، ولا شكّ في