[ 3340 ] مسألة 11 : لا فرق في المرتضع بين أن يكون معيّناً أو كلَّيّاً ( 1 ) ، ولا في المستأجرة بين تعيين مباشرتها للإرضاع أو جعله في ذمّتها ، فلو مات الصبي في صورة التعيين أو الامرأة في صورة تعيين المباشرة انفسخت الإجارة ، بخلاف ما لو كان الولد كلَّيّاً ( 2 ) أو جعل في ذمّتها فإنّه لا تبطل بموته أو موتها إلَّا مع تعذّر الغير من صبي أو مرضعة .
شرح
( 1 ) لا فرق في صحّة استئجار المرأة للإرضاع بين أن يكون المرتضع صبيّاً خاصّاً معيّناً أو عنواناً كلَّيّاً ، كما لا فرق في المرأة المستأجرة بين استئجارها للتصدّي لعمليّة الإرضاع مباشرةً أو لجعله في ذمّتها ولو كان على سبيل التسبيب . كلّ ذلك لعمومات الصحّة .
نعم ، في فرض الاختصاص أو التقييد بالمباشرة تنفسخ الإجارة بموت الصبي في الأوّل ، أو المرأة في الثاني .
أمّا الأخير : فظاهر ، لكشف الموت عن عدم كونها مالكة لمنفعة الإرضاع كي تملَّكه كما هو الحال في غيره من الأعمال كالخياطة ونحوها ممّا تؤجر نفسها لها فتموت قبل مضيّ زمان صالح للقيام بها ، لعدم كونها مالكة لمنافعها ما بعد الموت .
وكذلك الأوّل ، إذ الصبي الميّت غير قابل للرضاع ، فيكشف موته عن عدم كون المرأة قادرة على إرضاعه فلا ملكيّة من الأوّل ، فلا جرم يحكم بالبطلان . وهذا واضح .
( 2 ) وهل تنفسخ الإجارة بموت أحدهما أيضاً فيما إذا كان الولد كلَّيّاً أو لم تقيّد المرأة بالمباشرة ؟
لا ينبغي الإشكال بل لم يستشكل أحد في عدم الانفساخ في الأوّل بموت