أوّل زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ . نعم ، لا بأس بغير المنافي ، كما إذا عمل البناء لنفسه أو لغيره في الليل فإنّه لا مانع منه إذا لم يكن موجباً لضعفه في النهار . ومثل إجراء عقد أو إيقاع أو تعليم أو تعلَّم في أثناء الخياطة ونحوها ، لانصراف المنافع عن مثلها . هذا ، ولو خالف ( 1 ) وأتى بعمل
شرح
عمل منافٍ له ، سواء أكان لنفسه أو لغيره ، بتبرّع أم إجارة أم جعالة . وهذا واضح .
( 1 ) إنّما الكلام فيما إذا خالف وعمل لغيره ، فقد ذكر له صوراً ووجوهاً أربعة :
إذ تارةً : يؤاجر نفسه بلحاظ جميع منافعه بالأسر في مدّة معيّنة ، فيؤجر نفسه في جميع المنافع المترقّبة في المدّة المقرّرة ، وبذلك يتملَّك المستأجر جميع منافع الأجير .
وأخرى : تقع الإجارة بلحاظ منفعة خاصّة كالخياطة من غير أن تشتغل الذمّة بشيء ، كما لم تكن مشغولة في الصورة الأُولى أيضاً .
وثالثةً : تقع الإجارة على العمل في الذمّة لا على العين بلحاظ المنفعة الخارجية كما في الصورتين السابقتين - :
وهنا قد تلاحظ المباشرة على سبيل القيديّة بحيث ترد الإجارة على الحصّة الخاصّة القائمة به .
وأخرى
وهي الصورة الرابعة تلاحظ هي أو المدّة المعيّنة أو كلتاهما على وجه الشرطيّة ، بناءً على تصوير الشرطيّة في أمثال المقام . وقد تقدّم أنّه خلاف الارتكاز وأنّ الشرائط في باب الأعمال كلَّها ترجع إلى التقييد وإن كانت بصورة الاشتراط .
وقد ذكر ( قدس سره ) في الصورة الأُولى أنّه تارةً يعمل الأجير لنفسه ،