شرح
ماله وإن كان رشيداً ، كما لا يدفع لغير الرشيد أي السفيه وإن كان بالغاً ، ومعلوم أنّه لا بدّ من اختباره قبل البلوغ ، لإحراز الرشد منه كي لا يمنع عن ماله بعد ما بلغ حتى آناً ما .
ويستفاد ذلك أيضاً من عدّة أخبار دلَّت على أنّ الصبي لا يؤخذ بشيء من أعماله وأقواله ، فإذا لم يكن مؤاخذاً فطبعاً يكون عقده كلا عقد .
وتدلّ عليه أيضاً رواية عبد الله بن سنان التي أوردها شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) في المكاسب واستدلّ بها ( 1 )( 1 ) المكاسب 3 : 277 .عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم ، متى يجوز أمره ؟ قال : « حتى يبلغ أشدّه » قال : وما أشدّه ؟ « قال : احتلامه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 18 : 412 / كتاب الحجر ب 2 ح 5 ، الخصال : 495 / 3 ..
وهي واضحة الدلالة على أنّ نفوذ أمره الذي منه عقده متوقّف على البلوغ ، فلا ينفذ قبله وإن أذن الولي بمقتضى الإطلاق .
وأمّا من حيث السند فقد رواها الصدوق في الخصال بسنده المعتبر ، عن أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ ، عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، وقد سقطت كلمة « عبد الله بن سنان » في نسخة الوسائل .
هذا ، ولم يعنون أبو الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ بهذا العنوان في كتب الرجال ، فبطبيعة الحال يكون مجهولًا كما قيل .
ولكن الظاهر أنّه هو آدم بن المتوكَّل الثقة الذي روى بعنوان آدم بن المتوكَّل بيّاع اللؤلؤ عن عبد الله بن سنان في غير هذا الموضع . فالظاهر أنّ الرواية معتبرة .