تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
شرح
وأخرى تطلق على خصوص فعل المؤجر وما يصدر منه من الإيجاب ، وإلى هذا الإطلاق ينظر التعريف المذكور في المتن ، كما هو الحال فيما ذكروه في تعريف البيع من أنّه : تمليك عين بعوض . يعنون به الفعل الصادر من الموجب فقط . وعلى كلّ حال ، فهذا التعريف هو المعروف والمشهور . ومن الواضح جدّاً أنّ الإجارة بمفهومها الإجمالي الارتكازي معلوم لدى كلّ أحد حتى الصبيان المميّزين من غير فرق بين المسلمين وغيرهم ، كما هو الحال في سائر المفاهيم المستعملة في مقام المحاورات . وإنّما نشأ الإشكال من التدقيق والتحقيق في تحديد المفهوم بعد وضوحه إجمالًا ، كما وقع نظيره في تحقيق المعنى الحرفي ، حيث إنّ الحروف يستعملها كلّ أحد من أيّ لغة على حسب طبعه وارتكازه ، ومع ذلك فقد وقع ذاك الخلاف العظيم في تحديد مفهومه وبيان ماهيّته . وكيفما كان ، فالظاهر أنّ ما ذكره المشهور في تعريف الإجارة هو الصحيح ، وإن كان التعريف الآخر أيضاً صحيحاً بذاك الاعتبار حسبما عرفت . بيان ذلك : أنّ من كان مالكاً لشيء فكما أنّه مالك لعينه مالك لمنافعه أيضاً بتبع ملكيّته للعين ، فهناك ملكيّتان مستقلَّتان عرضيّتان وإن كانت إحداهما مسبّبة عن الأُخرى وتابعة لها . ومن ثمّ لا كلام في ضمان المنافع المستوفاة وإن وقع الخلاف في غير المستوفاة منها ، فلو غصب دابّة وركبها أو داراً فسكنها فكما يجب عليه ردّ العين يجب دفع أُجرة ما استوفاه من المنافع بلا كلام ولا إشكال . فمن هنا يستكشف أنّ هناك ملكيّة أخرى غير الملكيّة المتعلَّقة بذات العين ، وهي ملكيّة المنفعة حسبما عرفت . ثمّ إنّه في مقام النقل والتمليك قد تنتقل الملكيّتان معاً كما في البيع والإرث
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 4 | الشيخ مرتضى البروجردي