تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ولا يفرق في ذلك بين أن يكون الباذل واحداً أو متعدداً ( 1 )
شرح
الصدوق في كتاب التوحيد ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : * ( . . . ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . . . ) * قال : يكون له ما يحجّ به ، قلت : فمن عرض عليه الحجّ فاستحيى ، قال : هو ممّن يستطيع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 33 / أبواب وجوب الحجّ ب 8 ح 2 ، التوحيد : 349 / 10 .. ومنها : صحيحة معاوية بن عمار في حديث قال : « فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيى فلم يفعل ، فإنّه لا يسعه إلَّا أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 40 / أبواب وجوب الحجّ ب 10 ح 3 .. وربما يناقش في الاستدلال بالنصوص ، لدلالتها على وجوب الحجّ ولو مع العسر والحرج وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به . والجواب عن ذلك أنّ الظاهر منها خصوصاً من صحيحة معاوية بن عمار وجوب الحجّ عليه مع المشقّة والتسكع في مورد استقرار الحجّ بالبذل ورفضه بعد البذل ، فالأمر بتحمّل المشقّة والحجّ متسكعاً في هذه النصوص بعد فرض استطاعته بالبذل ، فإنّ المستفاد من النصوص أنّ مورد الأسئلة رفض الحجّ بعد البذل ، فحينئذ يستقر الحجّ في ذمّته ولا بدّ من الخروج عن عهدته ولو متسكعاً حتّى على حمار أجدع أبتر ، فيعلم من ذلك أنّ البذل كالملك يحقق الاستطاعة فلا تختص الاستطاعة بالملك . بل يمكن استفادة كفاية الاستطاعة البذليّة من نفس الآية الشريفة ، لدلالتها على وجوب الحجّ بمطلق الاستطاعة وهي تتحقق بالبذل وعرض الحجّ أيضاً . نعم الرّوايات الخاصّة فسّرت الاستطاعة بقدرة خاصّة وهي التمكَّن من الزاد والرّاحلة وتخلية السرب وصحّة البدن ، وهذه الأُمور كما تحصل بالملك تحصل بالبذل أيضاً . ( 1 ) لإطلاق النصوص .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي