تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
مسألة 165 : يجب على المكلَّف اليقين بوصوله إلى الميقات والإحرام منه ، أو يكون ذلك عن اطمئنان أو حجّة شرعيّة ، ولا يجوز له الإحرام عند الشك في الوصول إلى الميقات ( 1 ) . مسألة 166 : لو نذر الإحرام قبل الميقات وخالف وأحرم من الميقات لم يبطل إحرامه ، ووجبت عليه كفّارة مخالفة النذر إذا كان متعمّداً ( 2 ) .
شرح
ويدل على التعميم صحيحة معاوية بن عمار قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الَّتي وقّته رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) إلَّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 325 / أبواب المواقيت ب 12 ح 1 .. ( 1 ) لأصالة العدم ، فيجب عليه إحراز الوصول إلى الميقات . ( 2 ) ربما يقال بأنّه لا يصح إحرامه لأنّ النذر يقتضي ملك الله سبحانه للمنذور والإحرام من الميقات عمداً مفوت للواجب المملوك لله ، فيكون حراماً ومبغوضاً فيبطل ولا يقع عبادة . والجواب : أنّ النذر إنّما يوجب خصوصيّة زائدة في المأمور به ، كما إذا نذر أن يصلَّي جماعة أو يصلَّي في مسجد خاص ، فإنّه يجب عليه الإتيان بتلك الخصوصيّة وفاءً للنذر ، ولكن هذا الوجوب إنّما نشأ من التزام المكلَّف على نفسه بسبب النذر فهو تكليف آخر يغاير الوجوب الثابت لذات العمل ، والمأمور به إنّما هو الطبيعي الجامع بين الأفراد ، والنذر لا يوجب تقييداً ولا تغييراً في المأمور به الأوّل ، فلو أتى بالمنذور كان آتياً بالمأمور به ، وكذا لو أتى بغير المنذور وصلَّى فرادى مثلًا كان آتياً بالمأمور به وإن كان تاركاً للنذر وآثماً بذلك ، وعليه فلو خالف النذر وأحرم من الميقات فقد أتى بالمأمور به وإن كان عاصياً بترك النذر ، نظير ما لو صلَّى فرادى أو صلَّى في غير المسجد المنذور . وأمّا التفويت فلا يترتب عليه شيء ، لأنّ أحد الضدّين لا يكون علَّة لعدم ضدّ