تعبّداً ويكون لنفسه ؟ وجهان ، ولا يبعد الظهور في الأوّل ولا ينافي كونه عقوبة فإنّه يكون الإعادة عقوبة ، ولكن الأظهر الثاني ، والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمّة ( 1 ) ،
شرح
يصير عليه الحج من قابل أيجزئ عن الأوّل ؟ قال : نعم ، قلت : لأنّ الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 185 / أبواب النيابة في الحج ب 15 ح 1 ، 2 ..
الثانية : صحيحة أُخرى له أيضاً « في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجّه شيئاً يلزمه فيه الحج من قابل أو كفّارة ؟ قال : هي للأوّل تامّة وعلى هذا ما اجترح » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 185 / أبواب النيابة في الحج ب 15 ح 1 ، 2 ..
وهذه الروايات صريحة في صحّة الحج الأوّل وأنه الحج الأصلي والثاني عقوبة ، ولا موجب لرفع اليد عن الروايات بعد وضوح دلالتها وصحّة أسانيدها ، فحينئذ يستحق الأجير الأُجرة على الأوّل وإن وجب عليه الحج ثانياً عقوبة على نفسه في السنة اللَّاحقة ، وتفرغ ذمّة المنوب عنه وإن لم يأت النائب بالحج الثاني في العام القابل عصياناً أو عذرا .
( 1 ) استظهر في المتن أوّلًا الوجه الأوّل ، وقد يوجه بأن الحج الثاني نظير القضاء فإذا كان العامل في الأوّل نائباً كان الثاني كذلك ، ولكن ما استظهره ثانياً هو الصحيح ، لأنّ الظاهر من النص كون الثاني عقوبة على من ارتكب ما يوجبها ويكون أجنبياً عن المنوب عنه كما يظهر من موثق إسحاق ، لقوله ( عليه السلام ) : « وعلى هذا ما اجترح » فإن ذلك واضح الدلالة على أن الحج الثاني إنما وجب من قبل النائب المجترح ، ومن المعلوم أن المنوب عنه ليس بمجترح ، فهذا الحج أجنبي عنه بالمرّة .
ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو مقيّدة بهذه السنة ، لأنّ مقتضى إطلاق الموثقة صحّة الحج الأوّل مطلقاً ، فيستحق تمام الأُجرة وإن وجب عليه الحج ثانياً في القابل كفّارة وعقوبة لما اجترحه ، هذا كله إن قلنا بأن الحج الواجب عليه بالأصل هو الأوّل