تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قد يُقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان ، وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه ، وحينئذ فتنفسخ الإجارة ( * ) إذا كانت معيّنة ولا يستحق الأُجرة ويجب عليه الإتيان في القابل بلا أُجرة ، ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمّته مشغولة ويستحق الأُجرة على ما يأتي به في القابل والأقوى صحّة الأوّل وكون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه ، ولا فرق بينه وبين الأجير ، ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمّار عن أحدهما ( عليهما السلام ) « قال قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزئ عن الأوّل ؟ قال : نعم ، قلت : فإن الأجير ضامن للحج ، قال : نعم » وفي الثاني سئل الصادق ( عليه السلام ) : « عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجّه شيئاً يلزم فيه الحج من قابل أو كفّارة ، قال ( عليه السلام ) : هي للأوّل تامّة وعلى هذا ما اجترح » فالأقوى استحقاق الأُجرة على الأوّل وإن ترك الإتيان من قابل عصياناً أو لعذر ، ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة ، وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأوّل فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان أو هو واجب عليه
شرح
لهما » أنهما حجا عن أنفسهما ، إذ يبعد أن يكون حج الزوج والزوجة معاً عن الغير . وكيف كان ، الرواية صريحة في أن الحج الأوّل هو الأصلي والثاني عقوبة ، ويترتب على ذلك أنه لو مات لا يخرج الثاني من صلب المال . ومنها : روايتان في خصوص الأجير : الأُولى : صحيحة إسحاق بن عمّار ، قال : « سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجّة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه . . . قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتى
هامش
( * ) بل للمستأجر أن يطالب أُجرة مثل العمل الفائت عليه كما أن له فسخ الإجارة ومطالبة المسماة .