وظاهرهم استحقاق الأُجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به ، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها ، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحق أُجرة المثل أيضاً .
شرح
يبعث هدياً ويتحلَّل بعد الذبح إلّا من النّساء ، والمصدود هو الممنوع عن الحج لمانع آخر كالعدو ، وحكمه ذبح الهدي في مكان الصد والتحلل به عن الإحرام ، ويأتي تفصيل ذلك في محلَّه إن شاء الله تعالى .
إنّما الكلام فعلًا في الأجير وأنه كالحاج عن نفسه في أحكام الصد والحصر أم لا ؟ ولا يخفى أنّ الإجارة تنفسخ لعدم القدرة على التسليم فيما إذا كانت مقيّدة بتلك السنة وأمّا بالنسبة إلى أحكام الصد والحصر فالظاهر شمولها للنائب أيضاً لإطلاق الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 177 / أبواب الصد والإحصار ب 1 .، فإنّ مقتضاه الإحلال بالهدي سواء كان الحج عن نفسه أو عن غيره والظاهر أن هذا ممّا لا إشكال فيه .
إنّما الإشكال في جهات :
منها : أن الحصر الحاصل بعد الإحرام ودخول الحرم هل يجزئ عن حج المنوب عنه أو عن النائب ؟ والظاهر عدم الإجزاء عن المنوب عنه إذا كان أجيراً على تفريغ ذمّة الميت ، لأنّ الفراغ بذلك على خلاف القاعدة ، وما دلّ على الإجزاء بعد الإحرام ودخول الحرم إنما هو في خصوص الموت ، وقياس صد النائب أو حصره به لا وجه له .
ومنها : لو ضمن الأجير أن يأتي بالحج في سنة أُخرى فهل تجب على المستأجر إجابته أم لا ؟ الظاهر أن التعيين بالنسبة إلى هذه السنة إذا كان على نحو الاشتراط