ولو أحرم بغير غسل أتى به وأعاد صورة الإحرام ( 1 ) سواء تركه عالماً عامداً أو جاهلًا أو ناسياً ولكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله ،
شرح
الأربعة . نعم ، ورد في الكافي ( 1 )( 1 ) الكافي 4 : 156 / 2 .في مورد واحد من كتاب الصوم رواية القاسم بن محمّد الجوهري عن علي بن أبي حمزة الثمالي ، ولكن في نسخة أخرى علي بن أبي حمزة من غير تقييد بالثمالي ، وهو الصحيح الموافق للفقيه ( 2 )( 2 ) الفقيه 2 : 102 / 459 .والتهذيب ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 65 / 209 .، ومن المطمأن به أنّ علي بن أبي حمزة المذكور في السند هو البطائني لكثرة رواية القاسم بن محمّد الجوهري عنه .
( 1 ) للأمر به في صحيحة الحسن بن سعيد ، قال : « كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلًا أو عالماً ، ما عليه في ذلك ؟ وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب ، يعيده » ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 247 / أبواب الإحرام ب 20 ح 1 .أي يعيد الإحرام ، ولا ينبغي الريب في عدم وجوب الإعادة والإتيان به ثانياً ، إذ لا وجه للوجوب بعد ما كان الغسل من أصله مستحبّاً ، ولذا قال في الجواهر : لا أجد له وجهاً ، ضرورة عدم تعقل وجوب الإعادة مع كون المتروك مندوباً ( 5 )( 5 ) الجواهر 18 : 158 .. على أنّ السائل لم يسأل عن أصل الحكم وعن وجوب الإعادة وعدمه ، وإنما يسأل عن كيفية التدارك ، فالرواية ليست في مقام بيان أصل الحكم .
إنما الكلام في الحكم باستحباب إعادة الإحرام والإتيان به ثانياً ، وأنه كيف يمكن الإحرام بعد الإحرام ليحكم باستحبابه أو وجوبه على قول ، وهل إعادة الإحرام أمر معقول أم لا ؟ فإن المفروض أن الإحرام لا يحل منه إلّا بعد الفراغ من الأعمال بالحلق أو التقصير ، وما لم يفرغ من المناسك فهو باق على إحرامه ، فكيف يستحب للمحرم