تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
ومنها : صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا اغتسلت للإحرام فلا تقنع ولا تطيب ولا تأكل طعاماً فيه طيب فتعيد الغسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 332 / أبواب الإحرام ب 13 ح 2 .. وظاهر النص وإن كان وجوب الإعادة للأمر بها ولكن الوجوب غير محتمل بعد ما كان الغسل من أصله مستحباً ، فالإعادة كالأصل مستحبة . ولكن وقع الكلام في أن الأمر بالإعادة إرشاد إلى بطلان الغسل الأوّل كما في إعادة الغسل بعد النوم ، أو أنه أمر مولوي ، ففي الحقيقة يستحب الغسلان ؟ ولا يخفى أن الأمر في أمثال هذه الموارد ظاهر في الإرشاد ، ولكن حيث نعلم من أدلَّة أخرى أن الطهور لا ينتقض إلّا بالنواقض المعروفة الخمسة ، وليس الأكل أو اللبس لما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم وكذا إتيان بقيّة تروك الإحرام من نواقض الوضوء أو الغسل ، فيكون الأمر بإعادة الغسل أمراً مولوياً استحبابياً ، ففي الحقيقة يكون كلا الغسلين مستحباً ، فقوله : « فتعيد الغسل » يعني من جهة الإحرام لا أنه يعيده لانتقاضه بأكل الطيب أو لبس المخيط ، فلو أكل بعد الغسل ولم يغتسل ثانياً فهو باق على طهارته ، وبناءً على إجزائه عن الوضوء يجوز له إتيان الصلاة ومس الكتاب وكل ما يتوقف على الطهور ، فالأمر بالإعادة غير ناظر إلى انتقاض الغسل باستعمال تروك الإحرام ، وإنما الأمر بالإعادة لأجل الإحرام وعدم الفصل بينه وبين الغسل بإتيان تروك الإحرام . نعم ، مقتضى رواية القاسم بن محمّد عن علي بن أبي حمزة ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اغتسل للإحرام ثمّ لبس قميصاً قبل أن يحرم ، قال : قد انتقض غسله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 303 / أبواب الإحرام ب 11 ح 1 .هو انتقاض الغسل وبطلانه ، ولكن السند مخدوش بعلي بن أبي حمزة وهو البطائني الضعيف المعروف المتهم بالكذب ، وأمّا احتمال أن علي بن أبي حمزة هو الثمالي الموثق الممدوح فيبعده أن الثمالي لا توجد له رواية ولا واحدة في الكتب