تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
عمّار المتقدِّمة ، والتعدي عنها إلى غيرها من ذوي الأعذار والناسي والجاهل قياس لا نقول به ، فالمرجع إطلاق النصوص ، ولم يرد فيها أي تقييد عدا ما ورد في خصوص الطامث . فالمتحصل من هذه النصوص أنه لو كان متمكناً من الرجوع إلى الميقات يجب عليه الرجوع والإحرام هناك ، سواء دخل الحرم أم لا ، وإن لم يتمكن من الرجوع إليها فإن دخل الحرم يجب عليه العود إلى خارج الحرم والإحرام من الخارج من أي مكان شاء ، ولا يجب عليه الابتعاد بالمقدار الممكن ، وإن لم يتمكن من الخروج أحرم من مكانه . وبإزاء هذه النصوص خبر علي بن جعفر المتقدّم « عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله ، قال : إن كان فعل ذلك جاهلًا فليبن مكانه ليقضي ، فإنّ ذلك يجزئه إن شاء الله ، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنّه أفضل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 331 / أبواب المواقيت ب 14 ح 10 ، وتقدّم في ص 335 .فإنّه صريح في عدم وجوب الرجوع إلى الميقات إذا كان جاهلًا وجواز الإحرام من غير الميقات حتى مع التمكن من الرجوع إليها . ولا يخفى أن المراد بقوله : « فليبن مكانه » أنه يبني على إحرامه ويعتمد عليه ويمضي ولا يرجع إلى الميقات ليعيده . وأمّا ما احتملناه سابقاً من تصحيف كلمة « فليبن » واحتمال كونها فليلب فبعيد جدّاً ، لأنّ المفروض في السؤال أنه أحرم ولبى فلا حاجة إلى التلبية ثانياً بعد إجزاء الأوّل ، والعمدة ضعف الخبر بعبد الله بن الحسن ، فإنه غير مذكور في الرجال بمدح ولا قدح ، ولو أغمضنا النظر عن ضعف الخبر سنداً لقلنا بعدم وجوب الرجوع بمقتضى هذا الخبر وحمل تلك الروايات على الاستحباب ، ولكن لضعفه لا يمكن الاعتماد عليه فلا حاجة إلى القول بكونه شاذاً ولا قائل بمضمونه . الصورة الرابعة : ما إذا ارتفع العذر أو تذكر قبل الوصول إلى الحرم ولم يمكنه