شرح
أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج ، وذلك غير مرتبط بالسؤال أصلًا ولا يتلائم مع السؤال أبدا .
وبالجملة : لا ينبغي الريب في وجوب الإحرام بالحج من مكَّة المشرفة ولا يجوز من خارجها ، والأفضل من مقام إبراهيم ( عليه السلام ) أو حجر إسماعيل كما في صحيح معاوية بن عمّار ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 407 / أبواب الإحرام ب 52 ح 1 .، وذكر بعضهم من تحت الميزاب ، ولم نعثر له على دليل ، نعم هو جزء للحجر .
فتحصل : أن مكَّة المعظمة ميقات لحج التمتّع ، وحالها حال سائر المواقيت التي يجب الإحرام منها ، فإن تمكن من ذلك فهو وإلّا فيحرم من أي مكان هو فيه ، فلو فرضنا أنه خرج من مكَّة بدون الإحرام ناسياً ولم يمكن له الرجوع إليها يحرم من مكانه ويذهب إلى عرفات ، وهذا الحكم وإن لم يرد فيه نص بالخصوص ولكنه مما قام عليه الإجماع والتسالم ، ويمكن استفادته من عدّة روايات ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 328 / أبواب المواقيت ب 14 .وردت فيمن تجاوز الميقات بلا إحرام ولم يمكن له الرجوع إلى الميقات لخوف فوت الأعمال ، وهذه الروايات وإن كان موردها إحرام العمرة إلّا أنه يمكن التعدي من موردها إلى غيره للتعليل بخوف فوت الأعمال المذكور في الروايات ، فيعلم من ذلك أن الإحرام من الميقات مشروط بالتمكن من إدراك الموقف فإذا خاف الفوت أحرم من مكانه .
وأمّا إذا أتى الموقف ووصل إليه بدون الإحرام ناسياً ولم يمكن له الرجوع إلى مكَّة لضيق الوقت ونحوه ، أحرم من مكانه أيضاً .
ويدلُّ عليه صحيحتا علي بن جعفر ، قال : « سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات فما حاله ؟ قال يقول : اللَّهمّ على كتابك وسنّة نبيّك فقد تمّ إحرامه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 338 / أبواب المواقيت ب 20 ح 3 .وقال في الأُخرى : « عن رجل كان متمتعاً خرج إلى عرفات وجهل أن