شرح
بها في السنة الأُولى ، فيكون الشك شكَّاً في الأقل والأكثر باعتبار تقييد العمرة بإتيانها في السنة الآتية مقترنة للحج وعدمه ، والمرجع هو أصل البراءة عن التقييد ، لأنّ متعلق الواجب باعتبار التقييد يكون كالأكثر والأصل عدمه .
ولكن قد عرفت أنه لا ينبغي الريب في الحكم المذكور ويكفينا الوجوه المتقدّمة مضافاً إلى أنه مما لا خلاف فيه بين الأصحاب .
ثمّ إنه لا ينافي الوجوه المتقدّمة خبر سعيد الأعرج : « من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكَّة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 270 / أبواب أقسام الحج ب 10 ح 1 .بدعوى أن المراد بالقابل فيه العام القابل فيدل على جواز إيقاع العمرة في سنة والحج في أُخرى .
ولكن هذه الدعوى ممنوعة ، فإن المراد من القابل فيه الشهر القابل لا العام القابل لأنّ الظاهر من قوله : « من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكَّة حتى يحضر الحج من قابل » بقرينة المقابلة بين الأشهر والقابل هو الشهر القابل ، يعني من تمتع في شوال أو ذي القعدة وأقام حتى يحضر الحج من الشهر القابل . نعم ، لو قال : من تمتع في هذا العام وأقام حتى يحضر الحج من قابل لكان ظاهراً في العام القابل . على أن الخبر ضعيف بمحمد بن سنان ، ومعارض بمجموع الروايات المتقدّمة الدالَّة على إتيانهما في عام واحد .
وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخر الحج إلى العام الآخر لم يصح تمتعاً سواء أقام في مكَّة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثمّ عاد إليها ، ومن دون فرق بين ما لو أحل من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى السنة القادمة ، فما عن الدروس من احتمال الصحّة لو بقي على إحرام عمرته إلى السنة القادمة ( 2 )( 2 ) الدروس 1 : 339 الدرس 89 .لا وجه له أصلًا بعد فساد عمرته وإحرامه .
ثمّ المراد من السنة الواحدة ليس هو الفصل بمقدار السنة أي مضي مقدار اثنى