[ 3180 ] مسألة 12 : إذا أوصى بحجّتين أو أزيد وقال : إنها واجبة عليه صُدّق وتخرج من أصل التركة ( * ) ، نعم لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متّهماً في إقراره فالظاهر أنه كالإقرار بالدّين فيه في خروجه من الثّلث إذا كان متّهماً على ما هو الأقوى ( 1 ) .
[ 3181 ] مسألة 13 : لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أُجرة الاستئجار وشكّ في أنّه استأجر للحج قبل موته أو لا ، فإن مضت مدّة يمكن الاستئجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحّة ( * * ) مع كون الوجوب فورياً منه ، ومع كونه موسعاً إشكال ، وإن لم تمض مدّة يمكن الاستئجار فيها وجب الاستئجار من بقيّة التركة إذا كان الحج واجباً ومن بقيّة الثّلث إذا كان مندوباً ، وفي ضمانه لما قبض وعدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان وجهان ( * * * ) ، نعم لو كان المال المقبوض موجوداً أُخذ
شرح
( 1 ) إذا كانت إحدى الحجّتين حجّة الإسلام والأُخرى الاستئجار تخرج أُجرة الحجّتين من الأصل ، أمّا أُجرة حجّة الإسلام فواضحة ، لأنّ الإيصاء والإخبار بها إقرار بالدّين حقيقة أو تنزيلًا ، وكذلك بالنسبة إلى أُجرة الحج الاستئجاري ، لأنّ الإخبار بها إقرار بالدّين حقيقة ، ولا ريب في نفوذ الإقرار بالنسبة إلى الديّن وغيره لاستقرار سيرة العقلاء عليه . مضافاً إلى ما يستفاد من النصوص الكثيرة المنتشرة في أبواب متفرقة كالروايات في باب الأموال والرقية والزوجية ، وتستنتج منها قاعدة كليّة وهي نفوذ الاعتراف والإقرار بالنسبة إلى ما عليه . وأمّا النبوي المعروف « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » فضعيف السند جدّاً ، وكذا مرسل العطار « قال : المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمناً عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 23 : 184 / أبواب الإقرار ب 3 ح 1 ، 2 ..
هامش
( * ) فيما كانا يخرجان من أصل التركة على تقدير الثبوت كالحج الإسلامي والحج الاستئجاري دون الواجب بمثل النذر كما تقدّم .
( * * ) فيه إشكال ، بل منع .
( * * * ) أوجههما العدم .