تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
له زاد وراحلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 35 / أبواب وجوب الحجّ ب 8 ح 7 .. هذه جملة من النصوص التي اعتمد عليها المشهور . وبإزائها روايات قيل : إنها تدل على عدم العبرة بالراحلة . منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : فإن عرض عليه الحجّ فاستحيى ؟ قال : هو ممّن يستطيع الحجّ ، ولِمَ يستحي ولو على حمار أجدع أبتر ؟ قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليفعل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 39 / أبواب وجوب الحجّ ب 10 ح 1 . صورة إسناد هذا الحديث في الوسائل موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب عن صفوان . وفي التهذيب 5 : 3 / 4 والاستبصار 2 : 140 / 456 موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب عن صفوان ، ولصاحب المنتقى [ منتقى الجمان 3 : 53 ] كلام في السند . والظاهر صحّة نسخة الوسائل ، لأن معاوية بن وهب لا يروي عن صفوان ، لأنه أقدم في الطبقة من صفوان .. ومنها : صحيحة الحلبي قال « قلت له : فإن عرض عليه ما يحجّ به فاستحيى من ذلك أهو ممّن يستطيع إليه سبيلًا ؟ قال : نعم ، ما شأنه يستحي ولو يحجّ على حمار أجدع أبتر ، فإن كان يستطيع ( يطيق ) أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليحجّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 40 / أبواب وجوب الحجّ ب 10 ح 5 .. ولا يخفى أن القائل بعدم اعتبار الراحلة في الاستطاعة ، وبالاكتفاء بالتمكَّن من المشي ، لا يلتزم بمدلول هاتين الصحيحتين ، لأنه حرجي قطعاً ، وهو منفي في الشريعة المقدّسة ، ولا يلتزم به أحد ، فإن الحرج منفي مطلقاً ، والذي يستفاد من الروايتين أنهما وردا في حكم من ترك الحجّ اختياراً وحياء وقال ( عليه السلام ) « ولم يستحي » بعد ما بذل له ما يحج به وعرض عليه الحجّ ، فإنه يستقر عليه الحجّ حينئذ ، وليس له الامتناع والحياء بعد عرض الحجّ ، وإذا امتنع من القبول واستحيا ، يستقرّ عليه الحجّ ويجب عليه إتيانه ولو متسكعاً ، لأنه ترك ما يحج اختياراً بعد استقراره ، والمراد من قوله : فإن عرض عليه ما يحجّ به ، هو بذل الزاد والراحلة أو قيمتهما ، ومن المعلوم أنه بعد عرض ذلك عليه وبذله إياه وامتناعه يستقر عليه الحجّ ، فالحكم المذكور في النص
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 62 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي