ومنها : « المملوك إذا حجّ وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، فإن أُعتق أعاد الحجّ » . وما في خبر حكم بن حكيم « أيما عبد حجّ به مواليه فقد أدرك حجّة الإسلام » محمول على إدراك ثواب الحجّ أو على أنه يجزئه عنها ما دام مملوكاً لخبر أبان : « العبد إذا حجّ فقد قضى حجّة الإسلام حتى يعتق » فلا إشكال في المسألة نعم ، لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراك المشعر أجزأه عن حجّة الإسلام . بالإجماع ، والنصوص ( 1 ) .
ويبقى الكلام في أُمور :
أحدها : هل يشترط في الإجزاء تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام بعد الانعتاق فهو من باب القلب ، أو لا بل هو انقلاب شرعي ؟ قولان ، مقتضى إطلاق النصوص الثاني وهو الأقوى ، فلو فرض أنه لم يعلم بانعتاقه حتى فرغ أو علم ولم يعلم الإجزاء حتى يجدد النيّة كفاه وأجزأه .
شرح
رواها عن السندي عن أبان بن محمّد عن الحكم ، والظاهر أن أبان بن محمّد لا وجود له أصلًا بل الصحيح ما في التهذيب والوسائل والوافي ، فما في الاستبصار غلط جزماً .
وأمّا الرواية الثانية فقد رواها في الوسائل عن أبان بن الحكم ، والصحيح عن أبان عن الحكم ، فإنّ أبان بن الحكم لا وجود له في الأخبار وكتب الرّجال ، وأبان هو ابن عثمان ، والحكم هو الصيرفي الثقة .
( 1 ) هذا ممّا لا ريب ولا خلاف فيه للنصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 52 / أبواب وجوب الحجّ ب 17 .، وإنما يقع البحث في جهات تعرّض إليها في المتن :
الجهة الأُولى : بعد الفراغ عن إجزاء حجّه عن حجّة الإسلام إذا أدرك المشعر معتقاً هل يشترط في الإجزاء تجديد النيّة ، وقلبها إلى حجّة الإسلام أو لا ، بل هو انقلاب شرعي قهري ؟ الظاهر هو الثاني ، لإطلاق النصوص الدالة على الإجزاء ، فإنّ هذه النصوص في الحقيقة تخصيص لما دل على اعتبار الحرية ، ومقتضاه اعتبار الحرية