حجّة الإسلام فلو أُعتق بعد ذلك أعاد للنصوص ، منها : خبر مسمع : « لو أن عبداً حجّ عشر حجج ثمّ أُعتق كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلًا »
شرح
الثانية : ما دل على أن المملوك إذا حجّ ثمّ أُعتق عليه إعادة الحجّ ، كصحيحة علي ابن جعفر ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 49 / أبواب وجوب الحجّ ب 16 ح 3 ..
الثالثة : ما دل على أنه إن أُعتق قبل أحد الموقفين أجزأ عن حجّة الإسلام ، فإن مفهومه يدل على أنه لو لم يعتق لم يجز ، كصحيحة شهاب ، وصحيحة معاوية بن عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 52 / أبواب وجوب الحجّ ب 17 ح 1 ، 2 ..
نعم ، في رواية واحدة أُطلق حجّة الإسلام على حجّ العبد ، وأن حجّه يجزئ عن حجّة الإسلام ، وهي صحيحة أبان عن حكم بن حكيم الصيرفي قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أيما عبد حجّ به مواليه فقد قضى حجّة الإسلام » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 50 / أبواب وجوب الحجّ ب 16 ح 7 .، إلَّا أنه لا بدّ من طرحها لشذوذها ومخالفتها للروايات المشهورة الكثيرة ، أو حملها على حجّة الإسلام بالنسبة إلى العبد ، فإن كل طائفة لها حجّة الإسلام ، كما تقدم نظير ذلك في حجّ الصبي ، وذلك لا يدل على سقوط حجّة الإسلام عنه إذا أُعتق وصار حرّا ويدلّ على ما ذكرنا روايته الثانية « والعبد إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتى يعتق » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 49 / أبواب وجوب الحجّ به 16 ح 2 .، فإنها تدل على وجوب حجّة الإسلام عليه إذا أُعتق ، مع إن حجّة الإسلام أُطلقت على حجّه حال عبوديته .
ثمّ إنّ رواية أبان الأُولى رواها في التهذيب عن السندي بن محمّد عن أبان عن حكم بن حكيم الصيرفي ( 5 )( 5 ) التهذيب 5 : 5 / 11 .، وتبعه في الوسائل والوافي ( 6 )( 6 ) الوافي 12 : 289 / باب حج المملوك والصبي ومن لا يعقل ح 16 .، ولكن في الإستبصار ( 7 )( 7 ) الاستبصار 2 : 147 / 5 .