من حيث المال وسائر الشرائط ، وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجباً عليه من الأوّل إلَّا أن يكون نذره منصرفاً إلى بقاء حياته حين حصول الشرط ( 1 ) .
[ 3118 ] مسألة 11 : إذا نذر الحجّ وهو متمكِّن منه فاستقرّ عليه ثمّ صار معضوباً لمرض أو نحوه أو مصدوداً بعدوّ أو نحوه فالظاهر وجوب استنابته حال حياته لما مرّ من الأخبار ( * 1 ) سابقاً في وجوبها ، ودعوى اختصاصها بحجة الإسلام ممنوعة كما مرّ سابقاً ( * 2 ) ، وإذا مات وجب القضاء ( * 3 ) عنه ، وإذا صار معضوباً أو
شرح
يقتضي ذلك مع قطع النظر عن اشتراط التكاليف بالقدرة .
( 1 ) قد ذكرنا في الأُصول ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 348 .أن الواجب المشروط يفترق عن الواجب المعلق بعدم فعلية الوجوب قبل حصول الشرط في الواجب المشروط ، بخلاف الواجب المعلق فإنّ الوجوب فيه فعلي قبل حصول المعلق عليه ولكن الواجب استقبالي كما في وجوب الصوم من اللَّيل ، فإن قوله تعالى : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 185 .يدل على وجوب الصوم بمشاهدة الهلال وحلول الشهر وإن كان زمان الواجب النهار الآتي ، فالواجب المشروط يمتاز عن الواجب المعلق من هذه الجهة ، وأما من حيث اشتراط الوجوب في كلا الواجبين بالقدرة في ظرف العمل فمما لا كلام فيه ، وبالموت ينكشف عدم الوجوب ، إذ لا معنى للوجوب الفعلي مع عدم القدرة على الواجب في ظرف العمل ، فإن التكليف بغير المقدور غير ممكن سواء كان من الآن أو فيما بعد والمفروض في المقام عدم القدرة على الواجب في ظرفه لحصول الموت ، فلا معنى لجعل الوجوب عليه حتى على نحو التعليق فلا يجب القضاء جزماً .
هامش
( * 1 ) لا يمكن استفادة وجوب الاستنابة منها في غير حجّة الإسلام .
( * 2 ) وقد مرّ منه خلافه في المسألة ( 72 ) [ 3069 ] من الفصل السابق .
( * 3 ) تقدم عدم وجوبه .