تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
[ 3119 ] مسألة 12 : لو نذر أن يُحج رجلًا في سنة معيّنة فخالف مع تمكنه وجب عليه القضاء ( * 1 ) والكفارة ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة لأنّهما واجبان ماليان بلا إشكال ، والصحيحتان المشار إليهما سابقاً الدالَّتان على الخروج من الثلث معرض عنهما كما قيل أو محمولتان على بعض المحامل ، وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة مطلقاً أو معلقاً على شرط وقد حصل وتمكَّن منه وترك حتى مات فإنّه يقضى عنه من أصل التركة ( * 2 ) ، وأمّا لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكَّن منه حتى مات ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان ، أوجههما ذلك ( 1 )
شرح
اختار العدم وهو الصحيح ، لأنّ عدم التمكَّن فيما بعد يكشف عن بطلان النذر وعدم انعقاده ، فإنه يعتبر في انعقاد النذر التمكَّن من المنذور في ظرفه وإلَّا فلا ينعقد ولا يصح الالتزام به ، وأمّا وجوب الاستنابة في حج الإسلام فيما إذا منعه مانع فللنص ولا نص في المقام ، وأمّا نذر الإحجاج والاستنابة فهو خارج عن محل البحث وسنذكره في المسألة الآتية إن شاء الله . ( 1 ) ذكر في هذه المسألة فروعاً ، لأنّه تارة ينذر أن يُحجّ الغير في سنة معيّنة وأُخرى ينذر إحجاج الغير مطلقاً من غير تقييد بسنة معيّنة ، وفي كل منهما قد يتمكن من ذلك وقد لا يتمكَّن فيقع الكلام في موارد : المورد الأوّل : لو نذر أن يُحج الغير في سنة معيّنة فخالف مع تمكنه ، ذهب في المتن إلى وجوب القضاء والكفارة وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل المال ، لأنّهما واجبان ماليان والواجب المالي يخرج من الأصل بلا إشكال .
هامش
( * 1 ) الظاهر عدم وجوب القضاء لا عليه ولا بعد موته ، وأما الكفارة فلا إشكال في وجوبها عليه ، وأما بعد موته فالمشهور وإن كان على وجوب إخراجها من أصل التركة إلَّا أنه لا يخلو من إشكال ، والاحتياط لا ينبغي تركه . ( * 2 ) بل يخرج من الثلث ، وكذا الحال فيما بعده .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 335 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي