تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
نفسه فليس يجزئ عنه حتى يحج من ماله وهي تجزئ عن الميت ، إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال » ( 1 )( 1 ) 2 ) الوسائل 11 : 172 / أبواب النيابة ب 5 ح 1 ، 3 .، وصحيح سعيد الأعرج : « عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال : نعم ، إذا لم يجد الصرورة ما يحج به فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله ، وهو يجزئ عن الميت ، كان له مال أو لم يكن له مال » ( 2 ) . ومحل الاستشهاد في الصحيح الأوّل قوله : « فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزئ عنه » بدعوى إرجاع الضمير في قوله « فليس يجزئ عنه » إلى الميت المنوب عنه والمستفاد من ذلك أن من كان له مال ولم يحج يجب الحجّ عن نفسه ، وليس له أن يحج عن غيره ولا يجزئ عن غيره إن حجّ عنه . وفيه : أن الظاهر من الصحيحة صحّة الحجّ الذي حجّ به عن الغير ، وإنما المستفاد منها مجرّد الحكم التكليفي وعدم جواز الحجّ عن الغير لأنه يوجب تفويت الحجّ عن نفسه ، ولا دلالة فيها على فساد ما حجّ به عن الغير كما هو المدعى ، فإن الضمائر في قوله ( عليه السلام ) « عنه » و « له » و « ماله » كلها راجعة إلى شخص واحد وهو النائب ، ومقتضى ذلك كله أن ما حجّ به عن الغير لا يجزئ عن النائب ولا يقع عن نفسه ، لا أنه لا يقع عن المنوب عنه ، بل مقتضى ذيل الصحيحة صحّة العمل الذي أتى به عن الميت وأنه يقع عنه وتبرأ ذمته وإنما النائب لا تبرأ ذمته عن الحجّ الواجب على نفسه ، فالصحيحة على خلاف المطلوب أدل . وأوضح من ذلك الصحيحة الثانية فإنها واضحة في الحكم التكليفي وأنه لا يجوز للمستطيع أن يحج عن الغير وأما فساد الحجّ فلا يستفاد منها . وبالجملة : المستفاد من الصحيحين أن ما حجّ به عن الغير لا يجزئ عن نفسه وأما بالنسبة إلى الميت فيجزئ عنه ، ولا دلالة فيهما على فساد الحجّ بالمرة أصلًا . ثمّ إنه لو كان مدرك عدم الصحة وعدم الإجزاء عن الميت هو الوجه الأوّل أي اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده أو الوجه الثالث وهو الأخبار فيختص الحكم