[ 3104 ] مسألة 107 : لا يكفي الاستئجار في براءة ذمة الميت والوارث بل يتوقّف على الأداء ، ولو علم أن الأجير لم يؤد وجب الاستئجار ثانياً ( 1 ) ، ويخرج من الأصل إن لم يمكن استرداد الأُجرة من الأجير .
[ 3105 ] مسألة 108 : إذا استأجر الوصي أو الوارث من البلد غفلة عن كفاية الميقاتية ضمن ما زاد عن أُجرة الميقاتية للورثة أو لبقيتهم ( 2 ) .
شرح
موضعها » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 27 : 236 / أبواب كيفية الحكم ب 4 ح 1 .، وهي واضحة الدلالة على أن الحلف ناظر إلى بقاء الدّين لا إلى أصل الحدوث ، لأنّ الشك تارة يتعلَّق بأصل ثبوت الدّين وأُخرى يتعلق بالأداء وهو محل الكلام ، ويظهر من الرواية عدم الاكتفاء بالاستصحاب بل لا بدّ من الحلف على عدم الأداء .
ولكن الرواية ضعيفة السند بياسين الضرير فإنه لم يوثق ، فليس في البين إلَّا المكاتبة المتقدِّمة وقد عرفت عدم دلالتها على عدم حجِّيّة الاستصحاب ، وأن اعتبار اليمين ليس لعدم حجِّيّة الاستصحاب بل كونه متمِّماً للإثبات وجزءاً للدليل المثبت للدين في مقام الشك ، ولذا لو علمنا وجداناً بثبوت الدّين على الميت وشك في الأداء وعدمه لا مانع من استصحاب عدم الإتيان ولا حاجة إلى الحلف .
( 1 ) لأنّ الواجب على الوارث أو الوصي هو الحجّ عنه وما لم يؤد لم يسقط الوجوب ، ومجرّد الاستئجار لا يوجب السقوط فلا بدّ من الاستئجار ثانياً لتفريغ ذمة الميت ، ويخرج من الأصل .
( 2 ) ويكون التصرّف في الزائد فضولياً فإن رضي الورثة فهو وإلَّا ضمن الزائد . إنما الكلام في صحّة الإجارة وفسادها ، فإن كانت الإجارة على ذمّته أي ذمّة الوصي لكن بداعي أخذ الأُجرة من التركة فالإجارة صحيحة ويضمن للمستأجر تمام الأُجرة وليس له الرجوع إلى الورثة سوى مقدار أُجرة الميقاتية ، وإن كانت الإجارة على ذمّة الميت بحيث يجعل ذمّة الميت مشغولة بالأُجرة أو كانت الأُجرة بعين التركة