تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
كان غير صالح ، لأنه لا يوجب سوى الظن وهو غير حجّة . وقد يقال بأنّ الحجّ دين كما صرح بذلك في بعض النصوص المعتبرة ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 67 / أبواب وجوب الحجّ ب 25 ح 4 .، وقد ثبت في باب الدّين على الميت أنه لا يثبت باستصحاب عدم الإتيان إلَّا أن يضم باليمين فيكون ما دل على اعتبار اليمين في باب الدّين مخصصاً لأدلة الاستصحاب ، والمستفاد من ذلك عدم حجية الاستصحاب في باب الدّين على الميت . وفيه : أن ما دل على اعتبار ضم اليمين في إثبات الدّين على الميت إنما هو روايتان : الأُولى : مكاتبة الصفّار إلى أبي محمّد أي العسكري ( عليه السلام ) : « هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل ؟ » ثمّ ذكر في ذيله « أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : نعم ، من بعد يمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 27 : 371 / أبواب الشهادات ب 28 ح 1 ، الكافي 7 : 394 / 3 ، التهذيب 6 : 247 / 626 ، الفقيه 3 : 43 / 147 .. وقد روى هذه الرواية المشايخ الثلاثة ولكن يظهر من الصدوق أن الراوي هو الصفار والمكاتب شخص آخر . وكيف كان ، الرواية معتبرة سنداً ، والمستفاد منها ثبوت الدّين على الميت مع الحلف وعدم ثبوته بشهادة العدلين فقط ، فتكون الرواية مخصّصة لحجِّيّة البيِّنة كما ورد التخصيص عليها في مورد ثبوت الزنا فإنه لا يثبت إلَّا بضم عدلين آخرين ، فالحلف في المقام جزء المثبت للدّين فلا تخصيص على الاستصحاب . وبعبارة أُخرى : اليمين جزء متمم لدليل حجية البيّنة ، فحجية البيّنة ورد عليها التخصيص لا الاستصحاب ، فلا يستفاد من الرواية عدم حجية الاستصحاب في المقام . الرواية الثانية : عن ياسين الضرير عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال « قلت للشيخ ( عليه السلام ) إلى أن قال ( عليه السلام ) - : وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلَّا هو لقد مات فلان وأن حقه لعليه ، فإن حلف وإلَّا فلا حق له ، لأنّا لا ندري لعلَّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم