تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
المعتبرة ( 1 )( 1 ) الكافي 1 : 180 / 3 .واخترناه فلا إشكال في المقام ، فإن أسلم وكانت استطاعته باقية أو استطاع من جديد يجب عليه الحجّ ، ولو قلنا بأنه مكلف بالفروع كما هو المشهور وأسلم واستطاع أو كانت استطاعته باقية أيضاً لا إشكال في وجوب الحجّ عليه لفعلية موضوعه ، وإن زالت استطاعته وأسلم لا يجب عليه الحجّ متسكِّعاً لأن الإسلام يجبّ ما قبله كما هو الحال في سائر عباداته من الصلاة والصيام ، إذ لا يجب على الكافر قضاء ما فاته من عباداته إذا أسلم ، وهذا أمر متسالم عليه وقد قامت السيرة القطعية على ذلك من زمن النبي الأكرم ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وزمن الأئمة ( عليهم السلام ) . وروايات الجب ( 2 )( 2 ) مسند أحمد 4 : 199 .وإن كانت ضعيفة السند ولم ترو من طرقنا ، ولكن لا حاجة إليها ، فإنّ الحكم بعدم وجوب القضاء على الكافر إذا أسلم متسالم عليه ولا ينبغي الريب فيه أصلًا . وقد يشكل في الحكم بعدم الوجوب في خصوص الحجّ ، لأنّ الحجّ غير مؤقت بوقت ليتصور فيه القضاء ، والحكم بعدم وجوب القضاء إنما يصح في العبادات المؤقتة والحجّ غير مؤقت بوقت خاص فيجب عليه الحجّ حيث تمكن ، نظير ما لو أسلم الكافر في أثناء الوقت فإنه يجب عليه الصلاة حسب ما يتمكن ولا يجري فيه حديث الجب . وفيه : أن الحجّ وإن لم يكن مقيداً بسنة خاصة ولم يكن مؤقتاً على نحو الواجبات المؤقتة ولا يجري فيه القضاء على نحو الواجبات الموقتة إلَّا أن موضوعه الاستطاعة وإذا زالت الاستطاعة زال الوجوب لعدم فعلية الحكم بعدم فعلية موضوعه ، وإنما التزمنا بوجوب الحجّ متسكِّعاً وبعد زوال الاستطاعة على من استقر عليه الحجّ وأهمل حتى زالت الاستطاعة للنصوص الخاصة وهي أخبار التسويف ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 25 / أبواب وجوب الحجّ ب 6 .، وإلَّا لو