تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بعد عدم إمكان إتيانه به لا كافراً ولا مسلماً ، والأظهر أن يقال : إنه حال استطاعته مأمور بالإتيان به مستطيعاً وإن تركه فمتسكِّعاً ، وهو ممكن في حقه لإمكان إسلامه وإتيانه مع الاستطاعة ولا معها إن ترك فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال ومأمور على فرض تركه حالها بفعله بعدها ، وكذا يدفع الإشكال في قضاء الفوائت فيقال : إنه في الوقت مكلف بالأداء ومع تركه بالقضاء وهو مقدور له بأن يسلم فيأتي بها أداء ومع تركها قضاء ، فتوجّه الأمر بالقضاء إليه إنما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلق ، فحاصل الإشكال : أنه إذا لم يصح الإتيان به حال الكفر ولا يجب عليه إذا أسلم فكيف يكون مكلفاً بالقضاء ويعاقب على تركه ؟ وحاصل الجواب : أنه يكون مكلفاً بالقضاء في وقت الأداء
شرح
ولا يمكن أن يكون داعياً وما لم يكن كذلك لا يصح العقاب على مخالفته . وبعبارة أُخرى : في حال الكفر لا يعقل الوجوب عليه لعدم التمكن من جهة فقدان الشرط وهو الإسلام وإذا حصل الشرط زال الوجوب ( 1 )( 1 ) المدارك 7 : 69 .. وقد تصدّى جماعة لجوابه ، ولا يرجع جميعه إلى محصل ، وقد تعرضنا لذلك مفصّلًا في بحث قضاء الصلاة ( 2 )( 2 ) بعد المسألة [ 1777 ] .. وأجاب المصنف في المقام عن الاشكال بجوابين : أحدهما : أن الأمر به حال كفره تهكمي استهزائي صوري ليعاقب لا حقيقي ، وهذا منه عجيب فإن الأمر إذا كان صورياً لا حقيقياً كيف توجب مخالفته العقاب . ثانيهما : أنه يمكن توجه التكليف إليه على نحو الواجب المعلق فيصح عقابه ، بيان ذلك : أنه مكلف بالأداء في الوقت وبالقضاء في خارج الوقت وكلاهما متوقّف على الإسلام وهو مقدور له فيتمكن من إتيانه أداء وقضاء ، بمعنى أنه لو كان مسلماً يجب