الحكم في حجّ النذر والإفساد إذا مات في الأثناء ( 1 ) ، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضاً وإن احتمله بعضهم ، وهل يجري الحكم المذكور في من مات مع عدم استقرار الحجّ عليه ، فيجزئه عن حجّة الإسلام إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم ويجب القضاء عنه ( * 1 ) إذا مات قبل ذلك ؟ وجهان ، بل قولان ( 2 )
شرح
بالنسبة إلى العمل الواحد وهو حجّ التمتع فإن العمرة فيه داخلة في الحجّ وهما عمل واحد .
( 1 ) لما عرفت من أن الإجزاء على خلاف القاعدة ويحتاج إلى دليل خاص ولا دليل على ذلك في المقام ، والدليل إنما هو في مورد حجّ الإسلام ، والحجّ النذري والإفسادي ليسا بحج الإسلام بناء على أن حجّ الإسلام في مورد الحجّ الافسادي هو الأوّل والثاني من باب العقوبة ، فيجب القضاء عنه ، فإن قلنا بأنه يخرج من صلب المال كالحج الأصلي فهو وإلَّا فإن أوصى يخرج من الثلث .
( 2 ) الظاهر عدم الفرق في الحكم المذكور بين من استقر عليه الحجّ وبين من لم يستقرّ عليه ، لإطلاق النصوص وعدم اختصاصها بمن استقر الحجّ عليه ، فمن لم يستقر الحجّ عليه إذا مات في عام الاستطاعة بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام ولا يجب القضاء عنه ، وأمّا إذا مات قبل ذلك فيقضى عنه لإطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيح ضريس : « في رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات في الطريق . . . وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجّة الإسلام » ، ولا مانع من الالتزام بوجوب القضاء عنه إلَّا ما قيل من أن الموت في عام الاستطاعة يكشف عن عدم الاستطاعة ، كما إذا عرض عارض آخر غير الموت في عام الاستطاعة أو مات في بلده فإن ذلك يكشف عن عدم الاستطاعة فلا موضوع لوجوب القضاء عنه ، وقوله ( عليه السلام ) : « فليقض عنه وليه » يحمل على الجامع بين الوجوب والاستحباب
هامش
( * 1 ) لا يبعد ذلك إذا كان الموت بعد الإحرام وقبل دخول الحرم .