تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
والمشهور وجوب الاستنابة وانقلاب تكليفه ووظيفته من المباشرة إلى النيابة وهو الصحيح ، وقد دلت عليه النصوص فيها الصحيح وغيره . منها : صحيح معاوية بن عمار : « إن علياً ( عليه السلام ) رأى شيخاً لم يحج قط ولم يطق الحجّ من كبره فأمره أن يجهّز رجلًا فيحج عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 63 / أبواب وجوب الحجّ ب 24 ح 1 .، ولا ريب في دلالته على الوجوب لظهور الأمر فيه . ومنها : صحيح عبد الله بن سنان « إن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) أمر شيخاً كبيراً لم يحج قط ولم يطق الحجّ لكبره أن يجهّز رجلًا يحج عنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 65 / أبواب وجوب الحجّ ب 24 ح 6 .. ومنها : صحيح الحلبي « وإن كان موسراً وحال بينه وبين الحجّ مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه فإن عليه أن يُحج عنه من ماله صرورة لا مال له » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 63 / أبواب وجوب الحجّ ب 24 ح 2 .والرواية الأخيرة مطلقة من حيث الاستقرار وعدمه ، والمستفاد منها وجوب الاستنابة إذا حال بينه وبين الحجّ عذر وإن كان طارئاً في سنة الاستطاعة ، ولكن ظاهر الأُوليين وجوب الاستنابة في مورد الاستقرار . وقد يقال بحملها على الاستحباب لوجهين : أحدهما : اشتمالها على أُمور لم تعتبر في النائب ككونه رجلًا وصرورة ، لجواز نيابة المرأة عن الرجل ونيابة غير الصرورة وذلك يوجب حملها على الاستحباب والتفكيك بين القيد والمقيد في الوجوب بإلغاء القيد والالتزام بوجوب أصل الاستنابة بعيد . ثانيهما : أن المستفاد من بعض الروايات الحاكية لحكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استحباب النيابة وأنها اختيارية لتعليقها على مشيئة الرجل ، مع أنّ الواقعة واحدة ولا يمكن الاختلاف في الحكم فيها ، فتكون هذه الرواية قرينة على عدم إرادة
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 195 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي